الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٢٤ - دخول أبي العيناء على صاعد بن مخلد
يساوي ضعف ما تسلمته [١]. فقال : سبحان الله ، إبراهيم عليه (السلام) [٢] كان واثقا بربه حين قال : (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي)[٣].
قال زياد في خطبته بالبصرة [٤].
والله [٥] ، لآخذن الجار بالجار ، والمقبل بالمدبر ، والقريب بالغريب. فقام [٦] إليه رجل [٧] فقال : أيها الأمير ، إن إبراهيم عليهالسلام أدى عن الله تعالى أحسن مما قلت. قال الله تعالى : (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)[٨] ، وأنت [٩] تزعم أنك تأخذ بعضنا ببعض [١٠]. وايم الله ما ذلك لك. فقال زياد : صدقت ولكني لا أصل إلى الحق حتى أخوض الباطل خوضا [١١].
[١] في الأصل : (برهان .. يسلمه).
[٢] ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل وقد سقطت تتمة الخبر وهي كما في ثمار القلوب فقال له : يا أبا سعيد ألست واثقا بي : فقال بللا ولكن هذا خليل الله كان واثقا بربه حين قال : (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي).
[٣] البقرة : ٢٦٠.
[٤] من خطبته المعروفة بالبتراء والتي لم يحمد الله فيها ولم يصل على النبي وأولها : أما بعد فإن الجهالة والجهلاء ، والضلالة العمياء ، والفي الموفى على النار ما فيه سفاؤكم ، ويشتمل عليه حلماؤكم. البيان والتبيين ٢ / ٦٢.
[٥] في البيان والتبيين ٢ / ٦٣ : وإني أقسم بالله لآخذن الولي بالولي والمقيم بالظاعن والمقبل بالمدبر ، والمطيع بالعاصي ، والصحيح منكم في نفسه بالسقيم حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول : أنج سعد فقد هلك سعيد أو تستقيم لي قناتكم.
[٦] في الأصل : (بالمولى ... قام).
[٧] في البيان والتبيين ٢ / ٦٥ : أن الذي قام هو أبو بلال مرداس بن أدية وهو يهمس ويقول : أنبأنا الله بغير ما قلت فقال.
[٨] النجم : ٣٧ ، ٣٨ وبعدهما في رواية الجاحظ آية أخرى وهي : (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى).
[٩] في الأصل : (وآيت).
[١٠] في البيان والتبيين : وأنت تزعم أنك تأخذ البرئ بالسقيم والمطيع والمقبل بالمدبر. فسمعه زياد ، فقال : إنا لا نبلغ ما نريد فيك وفي أصحابك حتى نخوض إليكم الباطل خوضا.
[١١] ورد في لسان العرب مادة (خوض) خاض الغمرات : اقتحمها.