الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٥٠ - فصل في بعض ما قيل من الأشعار
فقال أبو الأسود الدؤلي [١] نقول (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ)[٢].
ولما ارتحلت سكينة ابنة الحسين رضي الله عنهما بعد مقتل زوجها مصعب بن الزبير [٣] عن الكوفة ارتفعت أصوات أهلها بالبكاء فقالت سكينة :
لا أحسن الله عليكم الخلافة ، من أهل بلد قتلوا جدي ، وأبي وزوجي فأيتموني [٤] صغيرة وأرملوني كبيرة [٥] ثم أنشأت تقول شعرا [٦] :
|
يبكون من قتلت سيوفهم |
ظلما بكا متقطع القلب [٧] |
|
|
كبكاء إخوة يوسف وهم |
حسدا له ألقوه في الجبّ [٨] |
فصل
في بعض ما قيل من الأشعار
قال السيد الحميري [٩] :
|
إن العباد تفرّقوا من واحد |
فلأحمد السبق الذي هو أفضل |
[١] في الأصل : (السود).
[٢] الأعراف : ٢٣.
[٣] مصعب بن الزبير بن العوام ، يكنى أبا عبد الله. ثار في العراق زمن الخليفة عبد الملك بن مروان قتل سنة اثنتين وسبعين.
انظر الطبقات : ٢٤١.
[٤] في الأصل : (وإني وزوجي وايتموني).
[٥] في الأغاني ١٦ / ١٥٨ ط دار الكتب : أن قوما من أهل الكوفة جاءوا يسلمون على سكينة فقالت لهم : الله يعلم أني أبغضكم ، قتلتم جدي عليا وأبي الحسين ، وأخي عليا وزوجي مصعب فبأي وجه .. أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة.
[٦] في الأصل : (يقول).
[٧] البيتان في غرر السير ذكرهما الثعالبي على سبيل التمثيل. ورواية الشطر الثاني من البيت الأول : ظلما بكاء قوله الكلب.
[٨] روايته في غرر السير :
|
كبكاء إخوة يوسف وهم |
ظلما له ألقوه في الجب |
[٩] السيد الحميري هو إسماعيل بن محمد بن ربيعة بن مفرغ الحميري كان شاعرا ظريفا اشتهر بمديحه لأهل البيت. انظر طبقات الشعراء : ٣٢ فما بعدها.