نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٢ - ٢٣ السيد السبزواري
الصفات لثبوت مثل هذه الولاية، فلمجموعها من حيث المجموع دخل في تحقّقها.
نعم؛ مع وجود بعضها وتيسّر الأسباب؛ يجوز له التصدّي في ما تيسّر، بل قد يجب ذلك، ولكن لا ربط له بالولاية المطلقة التي هي مورد البحث، فجواز التصدّي أو وجوبه أعمّ ممّا يبحث عنه في المقام. ومقتضى الأصل عدم هذه الولاية المبحوثة عنها إلّا في المتيقّن من مورد ثبوتها- وهو الذي قلناه-، ويتمّ مقام الإثبات قهراً بعد ثبوت المقتضي وعدم المانع.[١]
أمّا شرائط الفقيه الذي تثبت له الولاية المطلقة: فقد أشار إليها- بعد استدلاله على وجوب الجهاد الابتدائي مع الفقيه المبسوط اليد في عصر الغيبة كوجوبه مع الإمام في عصر الحضور قائلًا:
ثمّ إنّ الشرايط المعتبرة في النائب في عصر الغيبة لوجوب الجهاد الابتدائي كثيرة، نشير إلى أهمّها في المقام، وسيأتي بعضها الآخر في كتاب القضاء عند البحث عمّا يعتبر في نائب الغيبة عند استيلائه على الأمر، وهي أُمور:
الأوّل: بسط يده من كلّ جهة، وتوفّر موجبات الغلبة لديه بحسب الاطمئنانات المتعارفة، فلو فرض عدم البسط، أو عدم توفّر موجبات الغلبة على الكفّار؛ سقط الوجوب.
الثاني: إحاطته بالفقه تماماً من كلّ حيثيّة وجهة، علماً وعملًا، بحيث يكون مرآة واقعية للشريعة المقدّسة من جميع الجهات.
[١] مهذب الأحكام ٣٦٤: ١٦، الطبعة الرابعة، ١٤١٦.