نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٠ - السابع حديث إمرة المؤمنين
فأيّ خروج تخرجين بعد هذا؟ فقالت: إنّما أخرج للإصلاح بين الناس، وأرجو فيه الأجر إن شاء الله. فقالت: أنت ورأيك.[١]
السادس: حديث الشكوى:
روى الترمذي في صحيحه:
عن عمران بن حصين أنّ أربعة من أصحاب رسول الله (ص) تعاقدوا- في غزوة- أن يشكوا عليّاً إذا لقوا رسول الله (ص)، فلمّا قدموا عليه، قام أحدهم فقال: يا رسول الله ألم تر إلى عليّ بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله (ص)، وفعل الثاني منهم والثالث والرابع مثل أوّلهم، وفي كلّ مرّة يعرض الرسول عن الشاكي. قال: فأقبل رسول الله- والغضب يعرف في وجهه- فقال: «ما تريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ إنّ عليّاً منّي وأنا منه، إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي».[٢]
السابع: حديث إمرة المؤمنين:
روي- بطرق كثيرة صحيحة ومتواترة- نصّ رسول الله لأمير المؤمنين (ع) بالإمرة والوصاية، من ذلك ما رواه أبو نعيم الإصبهاني في حلية الأولياء بإسناده:
عن أنس قال: قال رسول الله (ص): «يا أنس، اسكب لي وضوءاً»، ثمّ
[١] شرح نهج البلاغة ٧٨: ٢، واعلام النساء ٧٨٩: ٢.
[٢] سنن الترمذي ١٦٥١٣: باب مناقب علي بن أبي طالب. ورواه أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، والنسائي في خصائصه، وغيرهم في غيرها. راجع للتفصيل معالم المدرستين( للعلامة العسكري) ٤٧٦: ١، فما بعدها.