نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٤ - النقطة الثالثة
النقطة الثانية:
الأنبياء- جميعاً- جاؤوا لقيادة البشرية في سبيل إقامة المجتمع الصالح، وتأسيس حكومة عادلة إلهية على الأرض. يقول الإمام الخميني (قدس السره):
إنّ هدف بعثة الأنبياء- بشكل عامّ-: تنظيم الناس بعدالة على أساس من العلاقات الاجتماعية، وتقويم آدميّة الانسان، وهذا إنّما يمكن من خلال تشكيل الحكومة، وتنفيذ الأحكام، سواءً وفّق النبيّ- بنفسه- لذلك، كالرسول الأكرم (ص)، أو كان ذلك لأتباعه بعده.[١]
ويقول (قدس السره) أيضاً:
إنّ أهمّ وظيفة للأنبياء- في الحقيقة- هي: إقامة نظام اجتماعي عادل، من خلال تطبيق القوانين والأحكام، والذي يتلازم- بالطبع- مع بيان الأحكام، ونشر التعاليم والعقائد الإلهية، كما يظهر هذا المعنى بوضوح من الآية الشريفة: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ[٢].
النقطة الثالثة:
إنّ من أهمّ أهداف الرسالة المحمّدية التي بعث بها الرسول الأعظم (ص) هو: إقامة الحكومة الإسلامية، وتأسيس المجتمع العادل الذي تحكمه حكومة إسلاميّة منهجها العدل، وقوامها التقوى. وقد امر رسول الله (ص) بقيادة المجتمع الإنساني، وإقامة العدل فيه، وإدارته في جميع شؤونه الدنيويّة
[١] الحكومة الإسلامية( الترجمة العربية): ١٠٧، نشر مركز بقيّة الله الأعظم، بيروت: ١٩٩١ م.
[٢] المصدر السابق.