نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٥٧ - النقطة الرابعة
قال لك عني فعنّي يقول، فاسمع له وأطِع، فإنّه الثقة المأمون. قال: وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد (ع) عن مثل ذلك، فقال له: العمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطِعهما، فإنّهما الثقتان المأمونان.[١]
وقد استمرّ التنصيب الخاص للفقيه نائباً عن المعصوم طيلة الفترة التي سميت «الغيبة الصغرى»، والتي بدأت باستشهاد الإمام الحسن العسكري (ع)، وانتهت بوفاة النائب الخاصّ الرابع من نوّاب الإمام صاحب العصر: عليّ بن محمّد السمري.
قال السيد ابن طاووس في «ربيع الشيعة»:
كان لصاحب الأمر غيبتان: الصغرى، والكبرى، أمّا الصغرى: فهي التي كان فيها سفراؤه موجودين، وأبوابه معروفين، لا يختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن عليّ (ع) فيهم. فمنهم: أبو هاشم داوود بن القاسم الجعفري، ومحمّد بن عليّ بن بلال، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السّمان، وابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان رَضِيَ اللّهُ عَنْهُما، وعمر الأهوازي، وأحمد بن إسحاق، وأبو أحمد الرضائي، وإبراهيم بن مهزيار، ومحمّد بن إبراهيم، وجماعة اخر، ربما يأتي ذكرهم عند الحاجة فيهم في الرواية عنهم. وكانت مدّة هذه الغيبة أربعاً وسبعين سنة، وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري قَدَّسَ اللّهُ رُوحَهُ باباً لأبيه وجدّه [أي: الإمامين العسكريين: علي بن محمّد الهادي، والحسن بن عليّ (عليهم السلام)] من قبل، وثقة لهما، ثمّ تولّى البابيّة من قبله وظهرت المعجزات على يده، ولمّا مضى
[١] الكافي، الأُصول ٣٣٠: ١، ط. بيروت، سنة( ١٤٠١).