نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٨٢ - الأمر السادس فيما يتعلق بأمر البيعة
العقد يشمله دليل «وجوب الوفاء بالعقود»، وهو قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١].
وغيره من الأدلّة الدالّة على ذلك، كقوله صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ:
«المسلمون عند شروطهم»[٢].
كما يقيّد ذلك كلّه ما دلّ على عدم نفوذ العقد أو الشرط المخالف للكتاب وللسنّة، فكلّ عقد أو شرط خالف كتاب الله أو سنّة نبيّه فهو منبوذ، يضرب به عرض الجدار، ولا يجب الوفاء به، بل ويحرم العمل به؛ لما فيه من معصية الله ومعصية الرسول، بل قد يكون كفراً- حسب ما صرّح به القرآن الكريم-، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ[٣].
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً[٤].
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ\* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَ هُمْ
[١] سورة المائدة: ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الخيار الباب ٦، الحديث ١ و ٢ و ٥.
[٣] سورة النور: ٤٧.
[٤] سورة النساء: ٤٢.