نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٨ - ٣ النص على الأئمة الاثني عشر
يفتح الله تَبَارَكَ وَتَعَالى على يده مشارق الأرض ومغاربها، ذلك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان». قال جابر: قلت يا رسول الله، فهل للناس الانتفاع به في غيبته؟ فقال: «إي والذي بعثني بالنبوّة، إنّهم يستضيئون بنور ولايته في غيبته، كانتفاعهم بالشمس- وإن سترها سحاب-. هذا من مكنون سرّ الله، ومخزون علم الله، فاكتمه إلّا عن أهله».[١]
٤. أخرج في كشف الحقّ- وهو أربعين الخاتون آبادي- بسنده:
عن سعيد بن جبير قال: قيل لعمّار بن ياسر: ما حملك على حبّ عليّ بن أبي طالب؟ قال: قد حملني الله ورسوله .. [إلى أن قال:] فقال رسول الله: «وما يمنعه منّه أنّه منّي وأنا منه، وأنّه وارثي، وقاضي دَيني، ومُنجز وعدي، وخليفتي من بعدي .. [إلى أن قال:] ويُخرج الله من صلبه الأئمّة الراشدين، فاعلم يا عمّار أنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى عهد إليّ أن يعطيني اثني عشر خليفة، منهم عليّ، وهو أوّلهم وسيّدهم»، قلت: ومن الآخرون منهم يا رسول الله؟ قال: «الثاني منهم الحسن، والثالث الحسين، والرابع عليّ بن الحسين، والخامس منهم محمّد بن عليّ، ثمّ ابنه جعفر، ثمّ ابنه موسى، ثمّ ابنه عليّ، ثمّ ابنه محمّد، ثمّ ابنه عليّ، ثمّ ابنه الحسن، ثمّ ابنه الذي يغيب عن الناس غيبة طويلة، وذلك قوله تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ[٢]، ثمّ يخرج ويملأ الدنيا قسطاً وعدلًا كما مُلئت ظلماً وجوراً ...» الحديث.
[١] ينابيع المودة: ٤٩٤ ط. استانبول سنة( ١٣٠١).
[٢] سورة الملك: ٣٠.