نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩٢ - ١٢ المحقق الثاني
كافّة البلاد التي تحكمها الإمبراطورية الصفوية. وقد نقل الميرزا عبد الله الأفندي في كتابه الكبير «رياض العلماء» نصّ هذا المرسوم الملكي بتفصيله، وهو بالفارسية، ننقل بعض المقاطع منها مترجمة إلى العربية:
خاتم المجتهدين، وارث علوم سيّد المرسلين، حارس دين أمير المؤمنين، قبلة الأتقياء المخلصين، قدوة العلماء الراسخين، حجّة الإسلام والمسلمين، هادي الخلايق إلى الطريق المبين، ناصب أعلام الشرع المتين، متبوع أعاظم الولاة في الأوان، مقتدى كافّة أهل الزمان، مبيّن الحلال والحرام، نائب الإمام (ع) [إلى أن قال:] لقد قرّرنا أنّ السادات العظام، والأكابر والأشراف الفخام، والأُمراء، والوزراء، وسائر أركان الدولة العالية الصفات: يتّخذون المؤمى إليه [الشيخ الكركي] مقتدى وقائداً لأنفسهم، ينقادون إليه، ويطيعونه في كلّ الأُمور، يأتمرون بكلّ ما يأمر به، وينتهون عن كلّ ما ينهى عنه، وكلّ من يعزله الشيخ من المتصدّين للأُمور الشرعية في الممالك المحروسة والعساكر المنصورة فهو معزول، ومن ينصبه الشيخ فهو منصوب، لا حاجة في نصب المزبورين أو عزلهم إلى أيّ سند غير ذلك، ولا ينصب من عزله الشيخ إلّا إذا نصبه الشيخ ذو المناقب العالية ... [إلى آخر ما في المرسوم الملكي].[١]
ونقل في «روضات الجنّات»- عند ترجمته للشيخ الكركي- مرسوماً ملكياً آخر للشاه طهماسب، فقال:
وفي بعض المواضع المعتبرة أنّ السلطان شاه طهماسب الأوّل
[١] رياض العلماء ٤٥٦: ٣، مطبعة الخيام- قم، سنة ١٤٠١.