نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩٩ - ١٥ الشيخ كاشف الغطاء
وما لا يحتاج إلى ذلك .. [إلى أن قال:] وهذا القسم يستدعي حصول الإذن من الواحد الأحد، إذ الأصل أن لا سلطان لأحد على أحد، فإنّ الخلق متساوون في العبودية .. [إلى أن قال:] فلا وجه لإصدار النواهي والأوامر إلّا من منصوب من المالك القاهر، ثمّ هذا القسم- وهو الداخل في اسم الجهاد- ينقسم على قسمين:
أحدهما .. [وهو الجهاد الابتدائي، قال فيه:] وهذا منصب الإمام، أو المنصوب الخاصّ منه، دون المنصوب العامّ.
الثاني: ما يتضمّن دفاعاً عن بيضة الإسلام، وقد أرادوا كسرها، واستيلاء كلمة الكفر وقوّتها، وضعف كلمة الإسلام .. [إلى أن قال:] ففي ذلك: إن وجد إمام حاضر؛ وجب عليه، ولم يجز التعرّض لهذا المنصب إلّا عن إذنه لمنصوب خاصّ؛ لخصوص الجهاد، أو مع مناصب اخر من قضاء، أو إفتاء، أو إمامة، ونحو ذلك .. [إلى أن قال:] وإن لم يحضر الإمام- بأن كان غائباً، أو كان حاضراً ولم يُتمكّن من استيذانه-؛ وجب على المجتهدين القيام بهذا الأمر، ويجب تقديم الأفضل، أو مأذونه في هذا المقام، ولا يجوز التعرّض في ذلك لغيرهم، ويجب طاعة الناس لهم، ومن خالفهم فقد خالف إمامه .. [إلى أن قال:] فقد أذنت- إن كنت من أهل الاجتهاد ومن القابلين للنيابة عن سادات الزمان، للسلطان ... فتحعلي شاه، في أخذ ما يتوقّف عليه تدبير العساكر والجنود ... [إلى آخر كلامه (قدس السره)].[١]
[١] كشف الغطاء ٣٩٤: ١.