نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠٧ - ١٩ الشيخ الأنصاري
طاعته- مطلقاً- بنحو ما ثبت من وجوب الطاعة للرسول وللأئمّة المعصومين (عليهم السلام).
[١٩]: الشيخ الأنصاري:
وهو شيخ الفقهاء وإمام المجتهدين الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (قدس السره) (المتوفى سنة ١٢٨١).
قال في ما كتبه في كتاب القضاء والشهادات- بعد استعراضه للادلة الدالة على نصب الفقيه للقضاء-:
ثمّ إنّ الظاهر من الروايات المتقدّمة: نفوذ حكم الفقيه في جميع خصوصيّات الأحكام الشرعية، وفي موضوعاتها الخاصّة بالنسبة إلى ترتّب الأحكام عليها، لأنّ المتبادر عرفاً من لفظ «الحاكم» [أي: في قوله جعلته (أي الفقيه) عليكم حاكماً] هو: المتسلّط على الإطلاق، فهو نظير قول السلطان لأهل بلدة: جعلت فلانا حاكماً عليكم، حيث يفهم منه تسلّطه على الرعيّة في جميع ما له دخل في أوامر السلطان جزئياً او كليّاً. ويؤيّده العدول من لفظ «الحكم» إلى «الحاكم»- إذ جاء في الرواية: «فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً»- مع أنّ الأنسب بالسياق حيث قال: «فارضوا به حكماً»، أن يقول: «فإنّي قد جعلته عليكم حكماً».
إلى أن قال:
وأمّا التوقيع الرفيع [أي: ما ورد عن الإمام صاحب الأمر (ع) من قوله: «أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم»]؛ فصدره؛ وإن كان مختصّاً بالأحكام الشرعية الكلّية من