نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٠ - ثاني عشر آيات الإيمان
الذي امر به الرسول هو «الإسلام»، وجاءت آيات أُخرى فأكّدت أنّ الذي جاء به الرسول هو «عبادة الله وحده»، و «أن لا يشرك به شيئاً». مما يدلّ على أنّ الحكم «العدل» و «الإسلام» و «توحيد العبادة» لله تعالى، كلّها حقيقة واحدة في المنطق القرآني، عُبّر عنها بمفاهيم وعبائر شتّى.
ثاني عشر: آيات الإيمان
جاءت الآيات الكثيرة لتؤكّد على أنّ حقيقة «الإيمان بالله والرسول» هي: «السمع والطّاعة للرسول»، و «الخضوع لحكمه»، فقال تعالى:
٣٩. إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١].
٤٠. آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا[٢].
٤١. وَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا[٣].
وهكذا تجد:
\* أنّ اختصاص «حقّ الحكم» بالله جَلَّ وَعَلا يُعتبر من البديهيّات القرآنية.
\* وأنّ حقيقة «العبادة» هي: «الخضوع لحكم الله».
\* وأنّ «التوحيد» الذي يؤكّد عليه القرآن الكريم هو: «التوحيد في
[١] سورة النور: ٥١.
[٢] سورة البقرة: ٢٨٥.
[٣] سورة المائدة: ٧.