نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٧ - الآية الثالثة
\* أنّ الشاهد- أو الحجّة والدليل- الذي يتلو رسول الله (ص) موصوف بأنّه «من رسول الله»، وقد تواتر عنه (ص) قوله: «عليّ منّي وأنا من عليّ»، وجاء ما يشابه هذا التعبير في حديث رسول الله بشأن الحسن والحسين (عليهما السلام).[١]
\* أنّ الآية عطفت كون كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً قبل رسول الله (ص) على: وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ، وذلك ممّا يؤكّد ظهور كلمة «الشاهد» في الحجّة والدليل، وهما والإمام سواءٌ في المعنى.
وبهذا، تبيّن- بما لا يقبل الترديد- أنّ المقصود «الشاهد الذي يتلو رسول الله»: عليّ (ع)، وأنّه هو الحجّة والدليل والإمام بعد رسول الله (ص).
الآية الثالثة:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ[٢].
روى محمّد بن جرير الطبري بإسناده:
عن زيد بن أرقم، قال: لمّا نزل النبيّ (ص) بغدير خُمّ في رجوعه من حجّة الوداع، وكان في وقت الضحى وحرّ شديد، أمر بالدوحات فقمّت، ونادى الصلاة جامعة، فاجتمعنا، فخطب خطبة بالغة، ثمّ
[١] رواها اهل الصّحاح كالترمذي في سننه ٣٠٠: ٥، الحديث: ٣٨٠٣. والصفحة ٢٩٦، الحديث: ٣٧٩٦. وابن ماجة في سننه ٤٤: ١، الحديث: ١١٩ ط. دار احياء الكتب، والمستدرك على الصحيحين( للحاكم النيسابوري) ١١٠: ٣، ويمكنك مراجعة هامش المراجعات( طبعة المجمع العالمي لأهل البيت) للاطّلاع على مجموعة كبيرة من مصادر الرواية من كتب الفريقين.
[٢] سورة المائدة: ٦٧.