نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٧ - القسم الثالث
٢. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ[١].
٣. اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى[٢].
وغير ذلك.
دلّت هذه الآيات على وجوب العدل- مطلقاً وفي كلّ حال-، وبما أنّ ولاية غير العادل ملازم عادة مع عدم العدل، أو قل: بما أنّ العمل بالعدل في الولاية متوقّف عادة على أن يكون وليّ الأمر عادلًا؛ تكون الآية دالّة بالالتزام على وجوب أن يكون وليّ الأمر عادلًا متّصفاً بملكة العدل- بالمعنى الذي فسّرناه سابقاً-.
القسم الثالث:
ما يدلّ على حرمة الركون إلى الظالم، كقوله تعالى:
وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ[٣].
وكلّ من ليس عادلًا فهو ظالم عرفاً، لعدم تصوّر الواسطة عرفاً بين العدل والظلم- مفهوماً في خصوص الحاكم، لأن الحاكم لا يتصور فيه شق ثالث خارج عن العدل والظلم، ولوجود التلازم العادي العرفي- مصداقاً- في الحاكم بين فقدان ملكة العدالة، وبين ارتكاب الظلم المراد به: مطلق المخالفة لأمر الله تعالى كما قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ
[١] سورة النحل: ٩٠.
[٢] سورة المائدة: ٨.
[٣] سورة هود: ١١٣.