نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٩ - النقطة الرابعة
مسلّماً بين المسلمين أيضاً أنّ الخليفة والحاكم يجب أن يكون عارفاً- أوّلًا- بالأحكام الإسلامية، أي عالماً بالقانون، وأن يكون عادلًا- ثانياً- ويتمتّع بالكمال العقائدي والأخلاقي، والعقل يقتضي ذلك.[١]
ويقول (قدس السره):
بناءً على هذا: فنظرية الشيعة حول نمط الحكومة، ومن الذي يجب أن يتولّاها في مرحلة ما بعد رحيل الرسول (ص) إلى زمان الغيبة؟ واضحة .. [إلى أن يقول:] والآن- في عصر غيبة الإمام- وحيث تقرّر أنّ أحكام الإسلام ذات الارتباط بالحكم باقية ومستمرّة، وأنّ الفوضى أمر غير جائز، فيكون تشكيل الحكومة أمراً واجباً ... والآن- حيث لم يعيّن شخص محدّد من قبل الله عَزَّ وَجَلَّ للقيام بأمر الحكومة في زمن الغيبة- فما هو التكليف؟ هل يجب التخلّي عن الإسلام؟ هل صرنا بغنىً عنه؟ وهل كان الإسلام لمدّة مئتي سنة فقط؟ ... أم أنّ الحكومة واجبة؛ وإن كان الله تعالى لم يعيّن شخصاً معيّناً للحكومة في زمن الغيبة، لكنّ تلك الصفات التي كانت شرطاً في الحاكم- من صدر الإسلام إلى زمن الإمام صاحب الزمان (ع)- هي كذلك لزمان الغيبة أيضاً، وهذه الصفات (التي هي عبارة عن: العلم بالقانون والعدالة) موجودة في عدد لا يحصى من فقهاء عصرنا.[٢]
ويقول (قدس السره):
من الروايات التي لا إشكال في دلالتها هذه الرواية: قال
[١] المصدر السابق: ٨٤.
[٢] المصدر نفسه: ٨٥ و ٨٦.