نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٥ - النقطة السابعة
الحكومة من نفسه، وأراد أن يكون رئيساً على المسلمين ... وفي كلّ وقت كان يقوم فيه النبيّ (ص) ببيان أمر أو إبلاغ حكم؛ فإنّما ذلك منه اتّباعاً لحكم الله وقانونه، واتّباع الرسول (ص) إنّما هو أيضاً بحكم من الله؛ حيث يقول تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فرأي الأشخاص- وحتّى رأي الرسول الأكرم (ص)- ليس له أيّ دور في الحكومة والقانون الإلهي، فالجميع تابعون لإرادة الله تعالى.[١]
ويقول في حديث له مع مجلس صيانة الدستور في الجمهورية الإسلامية:
في الأساس إنّما يجب ملاحظة ما يوافق رضا الله، لا رضا الناس، لو أنّ مئة مليون من الناس- أو الناس أجمعين- كانوا إلى جانب، ورأيتم أنّهم جميعاً يقولون شيئاً مخالفاً لأُصول القرآن العظيم، عليكم أن تقفوا وتعلنوا كلمة الله ودينه، حتّى إذا ثار عليكم الناس جميعاً، الأنبياء هكذا كانوا يعملون، فموسى مثلًا عَلَى نَبِيِّنا وَآلِهِ وَعَلَيهِ السَّلَام حينما وقف في وجه فرعون، هل عمل غير هذا؟ هل كان يوجد آنذاك من يقف إلى جانبه؟[٢]
وفيما يخصّ دور الشعب في دعم الحكومة الإسلامية وإقامتها يقول (قدس السره):
إنّ الحكومة الإسلامية ليست منفصلة عن الجماهير، إنّها من هذه الجماهير، إنّها من هذا الشعب.[٣]
[١] الحكومة الاسلامية: ٨٠. والآية ٥٩ من سورة النساء.
[٢] صحيفة نور ٢٥٨: ١٢، خطاب الإمام الخميني لمجلس صيانة الدستور بتاريخ ٣٠/ ٤/ ٥٩ هجرية شمسية.
[٣] صحيفة نور ٢٥٣: ٧ خطاب الإمام الخميني: مع الحرس الثوري بتاريخ ١٢/ ٤/ ٥٨ هجرية شمسية.