نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢١٦ - ٢٠ المحقق النائيني
ويبدو نوعاً من الملك الشخصي لذا فإنّه يسمّى: استبداداً وتحكّماً واعتسافاً وتسلّطاً .. [إلى أن قال:]
الثاني: أن لا تقوم السلطة على المالكية، ولا القاهرية، ولا الفاعلية بما يشاء، ولا الحاكمية بما يريد، وإنّما على أساس إقامة تلك الوظايف والمصالح النوعيّة المطلوبة من السلطة، وأن تكون اختيارات الحاكم محدودة بحدود هذه الوظائف، ومشروطة بعدم تجاوز حدود الوظايف المقرّرة عليه.
وهذان النوعان من السلطة متضادّان، ولهما آثار ولوازم متباينة ومتناقضة.[١]
ثمّ إنّه يستطرد في بحثه، فيصف السلطة من النوع الأوّل بأنّها نوع من «الربوبيّة» و «الأُلوهية»، بخلاف السلطة من النوع الثاني، فإنّها ولاية وأمانة:
ولذا فهو كسائر الأمانات والولايات، مشروط بعدم التجاوز، ومقيّد بعدم التفريط[٢] .. [إلى أن قال:] وبالجملة: فإنّ أساس النوع الأوّل من السلطنة مبنيّ على الاستعباد، واسترقاق الأُمّة، وفرض التحكّم والأهواء ... كما أنّ النوع الثاني مبنيّ على أصل تحرير الأُمّة من العبودية، ومشاركة أفراد الأُمّة، ومساواتها مع شخص الوالي في جميع الشؤون، وتفرّع عن ذلك مسؤوليّة الوالي عمّا يقوم به[٣] .. [إلى أن قال:] ومن أجل إقامة هذه السنّة المباركة ... نهض العلماء الربانيّون، والفقهاء
[١] تنبيه الأُمّة وتنزيه الملّة( الترجمة العربية): ١٠٠- ١٠٧.
[٢] تنبيه الأمة وتنزيه الملّة: ١٠٤.
[٣] المصدر نفسه: ١٠٩.