نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٩ - حادي عشر آيات التوحيد في العبادة
يعني: «توحيد حقّ الحكم»، وحصر ذلك في الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وذلك لأنّ «العبادة» في القرآن الكريم تعني: «الطاعة» و «الخضوع» لأمر الله ونهيه، بل وكذا «الإسلام» و «الإيمان».
ونكتفي في التدليل على هذه الحقيقة بالآيات التالية: قال تعالى:
٣٤. إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ[١].
٣٥. قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَ أُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ[٢].
٣٦. قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[٣].
٣٧. وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ[٤].
٣٨. قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ\* لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[٥].
وقد حصرت الآية الكريمة الأخيرة وغيرها ما أُمر به الرسول الكريم؛ في: «توحيد العبادة» لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وجاءت الآية الأُخرى فأكّدت على أنّ الذي امر به الرسول هو «العدل»، وجاءت آيات أُخرى فأكدت أنّ
[١] سورة النمل: ٩١.
[٢] سورة غافر: ٦٦.
[٣] سورة الأنعام: ١٤.
[٤] سورة الشورى: ١٥.
[٥] سورة الأنعام: ١٦٢ و ١٦٣.