نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٨ - النقطة الرابعة
وأمير المؤمنين بحكم العقل والشرع- من: إقامة الحكومة، والسلطة التنفيذية والإدارية- فهو ضروريّ بعدهم، وفي زمانناأيضاً.[١]
ويقول (قدس السره) أيضاً:
فهناك أسباب وعلل عديدة تستدعي لزوم تشكيل الحكومة وتولّي «وليّ الأمر»، وهذه العلل والأسباب والجهات ليست ظرفيّة، ولا محدودة بزمان، فلزوم تشكيل الحكومة في النتيجة أمر مستمر.[٢]
ويقول (قدس السره) أيضاً:
إذا كان النبيّ قد تولّى الخلافة فقد كان ذلك بأمر من الله، إذ أنّ الله تعالى هو الذي جعله خليفة (خليفة لله في الأرض)، لا أنّه قام بتشكيل الحكومة من نفسه، وأراد أن يكون رئيساً على المسلمين، كما أنّه حيث كان يحتمل حصول الخلاف بين الأُمّة بعد رحيله- إذ كانوا حديثي عهد بالإسلام والإيمان-؛ فقد ألزم الله تعالى الرسول الأكرم (ص) بأن يقف فوراً وسط الصحراء؛ ليبلّغ أمر الخلافة، فقام الرسول الأكرم (ص) بحكم القانون، واتّباعاً لحكم القانون بتعيين أمير المؤمنين للخلافة، لا لكونه صهره، أو لأنّه كان قد أدّى بعض الخدمات، وإنّما لأنه (ص) كان مأموراً وتابعاً لحكم الله، ومنفّذاً لأمر الله.[٣]
ويقول (قدس السره) أيضاً:
وقد تمّ الكلام والبحث حول زمان الرسول (ص) وأئمّتنا (عليهم السلام)، وكان
[١] الحكومة الإسلامية: ٦٣.
[٢] المصدر السابق: ٧٦.
[٣] المصدر السابق: ٨٠.