نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٩٦ - التقريب الثالث
- وكذا حكم العقل بعدم جواز تولّي غير العالم العادل للسلطة مع إمكان تولّيها من قبل العالم العادل، لكونه ترجيحاً للمرجوح على الراجح، القبيح بحكم العقل- كما بيّناه في التقريب الثاني-.
أمّا وجوب إقامة العدل شرعاً- وهو ما تضمّنته المقدّمة الأُولى من هذا التقريب-: فهو من بديهيّات أحكام الشرع الإسلامي، ويكفي في الدلالة عليه ما ورد من الآيات في كتاب الله المصرّحة بذلك، مثل قوله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ[١].
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى[٢].
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ[٣].
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ[٤].
وغيرها الكثير من آيات الله الأُخرى، وكذا الكثير الكثير ممّا دلّ عليه من السنّة الشريفة.
[١] سورة النحل: ٩٠.
[٢] سورة المائدة: ٨.
[٣] سورة النساء: ٥٨.
[٤] سورة النساء: ١٣٥.