نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٣ - الثالث حديث فليوال عليا
خالفهم»، كما أنّ ذيل الحديث- كما ورد في نصّ الطبراني- يزيد من صراحة العبارة في دلالتها على إمامتهم للمسلمين بعد رسول الله (ص).
الثاني: حديث السفينة:
روى أبو ذر عن رسول الله (ص) أنّه قال:
«ألا إنّ مَثلَ أهل بيتي فيكم مَثلُ سفينة نوح: من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق».[١]
وروى الطبراني عن أبي سعيد:
عن رسول الله (ص) أنّه قال: «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح: من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل: من دخله غُفر له».[٢]
ودلالة الحديث على إمامة أهل البيت ووجوب اتّباعهم بعد رسول الله (ص) واضحة، فإنّ معنى كونهم كسفينة نوح «من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق»: أنّ اتّباعهم وإطاعتهم واجبة على المسلمين، وأنّ مخالفتهم والتخلّف عنهم معصية لله وضلال مبين.
الثالث: حديث فليوالِ عليّاً:
أخرج الطبراني في الكبير، والرافعي في مسنده بالإسناد إلى ابن عباس قال:
قال رسول الله (ص) من سرّه أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة
[١] المستدرك على الصحيحين( للحاكم) ١٥١: ٣.
[٢] المعجم الصغير ٢٢: ٢.