نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦٣ - الموضوع الثاني التزاحم المرتبي أو التفاضلي
الضابط هو الترجيح بالأهمّية، مع ملاحظة أنّ الاهمية قد تكون كيفية، وقد تكون كميّة، وأنّ الأهمّية الكيفية ترجّح غالباً على الأهمّية الكمّية إلّا عندما تشتدّ الأهمّية الكمّية لتبلغ الدرجة التي تخرج مزاحمها عن شمول إطلاق دليل النصب.
وعند تزاحم أهمّيتين كمّيّتين- كما لو دار الأمر بين فقيه عادل ذي كفاءة عالية، وفقيه عادل أقلّ كفاءة، ولكنّه ذو ورع شديد-:
\* فإذا كانت إحدى الأهمّيتين الكمّيتين مشفوعة بأهمّية كيفية أيضاً- كما فيما نحن فيه-؛ فإنّ الكفاءة لها أهميّة كيفية على الورع، فلا شكّ حينئذٍ في تقدّمها.
\* وإن لم تكن إحدى الأهمّيتين الكمّيتين مشفوعة بأهمّية كيفية؛ لابدّ من ملاحظة الرجحان الكمّي بينهما، فأيّ منهما كان أرجح كمّاً: تقدّم، ومع التساوي: يخيّر بينهما، ويمكن الرجوع حينئذٍ إلى القرعة، أو إلى رأي الأكثرية، والثاني أولى لكونه أقرب إلى الإصابة بالنظر العقلائي.