نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٧ - النقطة الرابعة
بزمن دون زمن، وقد استمرت قيادة الرسول (ص) للمجتمع الإسلامي بعد حياته من خلال قيادة خلفائه الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، وقد نصب الرسول الأعظم (ص) لقيادة المجتمع بعده خلفاء يخلفونه في الحكم، وإقرار العدل، وقيادة الناس ضمن دائرتين:
١. دائرة خاصة: هي الدائرة التي حدّد فيها الرسول الأعظم (ص) خلفائه، بأعدادهم وأسمائهم، فعيّن الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام)، وحدّد أشخاصهم وأعيانهم، وذلك ضمن النصوص المتواترة التي وردت عن رسول الله (ص) في هذا المجال.
٢. دائرة عامة: وهي الدائرة التي حدّد الرسول الأعظم (ص) فيها خلفاءه بوصف عامّ، ضمن دائرة الفقيه العادل. وذلك ضمن النصوص التي وردت عنه (ص) مؤكّدة على أنّ الفقهاء هم خلفاء رسول الله (ص)، كالرواية التي جاء فيها عنه (ص):
«اللهمّ ارحم خلفائي»، قيل: ومن خلفاؤك؟ قال: «الذين يأتون من بعدي، ويروون حديثي وسنّتي، ويعلمونها الناس».[١]
يقول الإمام الخميني (قدس السره):
من البديهيّ أنّ ضرورة تنفيذ الأحكام- التي استلزمت تشكيل حكومة الرسول الأكرم (ص)- ليست منحصرة ومحدودة بزمانه (ص)، فهي مستمرّة بعد رحلته- وفقاً للآيات القرآنية الكريمة-، فإنّ أحكام الإسلام ليست محدودة بزمان ومكان خاصّين، بل هي باقية وواجبة التنفيذ إلى الأبدّ .. [إلى أن يقول:] فما كان ضروريّاً في زمن الرسول (ص)
[١] وسائل الشيعة، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩.