نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٢ - التاسع حديث الكون مع الصادقين
التاسع: حديث الكون مع الصادقين:
روى الحافظ أبو نعيم الإصبهاني، وابن مردويه، وابن عساكر، وآخرون كثيرون:
عن جابر وابن عباس في تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ: أي كونوا مع علي بن أبي طالب[١].
وقال سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرة الخواص:
قال علماء التفسير: معناه: كونوا مع علي وأهل بيته[٢].
وقد روي بأسانيد كثيرة متواترة عن رسول الله قوله لعليّ (ع):
«إنّ هذا أول من آمن بي، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأُمّة؛ يفرق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، وهو بابي الذي اوتى منه، وهو خليفتي من بعدي»[٣].
هذه نماذج ممّا رواه أهل السنّة في صحاحهم ومسانيدهم المعتمدة من النصّ على خصوص إمامة أمير المؤمنين علي (ع)، وهناك روايات كثيرة أُخرى رواها كبار المحدّثين من الشيعة والسنّة لا يسعنا التعرّض لها هنا، ويمكن لمن أراد التفصيل أن يراجعها في مظانّها، وفي ما ذكرناه حجّة كافية للباحث عن الحقيقة الطالب لها.
[١] الكفاية: ١١١. ورواه السيوطي في الدر المنثور ٢٩٠: ٣، والآية ١١٩ من سورة التوبة.
[٢] تذكرة الخواص: ١٠.
[٣] الكفاية( للحافظ الكنجي): ٧٩، ومجمع الزوائد( للهيثمي) ١٠٢: ٩.