نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٥١ - الدليل الثالث
«لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها، فإنّ ذلك أنعم لحالها، وأرخى لبالها، وأدوم لجمالها، فإنّ المرأة ريحانة، وليست بقهرمانة».[١]
والرواية وإن لم تروَ بسند تامّ؛ غير أنّ تعدّد أسانيدها يفيد الاطمئنان بصدورها، فهي كالصحيحة من جهة الاعتبار؛ وإن لم تتوفّر في شيء من أسانيدها شرائط الصحّة المصطلحة. ودلالتها على نفي الولاية للمرأة على غيرها في أقلّ من الولاية العامّة واضحة، وفيها على الخصوص بالطريق الأُولى، فهي صريحة الدلالة على المدّعى بما لا يقبل التشكيك.
٦. ما رواه الصدوق في «الخصال» بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي؛ قال:
سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر (ع) يقول: «ليس على النساء أذان ولا إقامة، ولا جمعة ولا جماعة ... [إلى أن قال:] ولا تولّى المرأة القضاء، ولا تلي الإمارة، ولا تستشار».[٢]
سندها ضعيف، لكنّ دلالتها تامّة.
٧. روى البيهقي في «السنن الكبرى»:
عن رسول الله (ص) قال: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة».[٣]
سندها غير تامّ، لكنّ دلالتها على عدم جواز تصدّي المرأة لأمر الولاية العامّة تامّة، فإنّها إخبار قصد به الإنشاء- كما هو ظاهر الكلام الصادر
[١] المصدر السابق، الباب ٨٧، الحديث ١ و ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح، الباب ١٢٣، الحديث ١.
[٣] سنن البيهقي ١١٨: ١٠.