نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٨ - الرابع حديث المناقب العشر
يخزيه الله أبداً، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله»، فاستشرف لها من استشرف فقال: «أين عليّ؟»، فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر، فنفث في عينيه، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً، فأعطاها إيّاه، فجاء عليّ بصفيّة بنت حيي. قال ابن عباس: ثمّ بعث رسول الله (ص) فلاناً بسورة التوبة، فبعث عليّاً خلفه، فأخذها منه، وقال: «لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه»، قال ابن عباس: وقال النبيّ لبني عمّه: «أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة»، قال:- وعليّ جالس معه- فأبوا، فقال عليّ: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال لعليّ: «أنت وليّي في الدنيا والآخرة». قال ابن عباس: وكان عليٌّ أوّل من آمن من الناس بعد خديجة. قال: وأخذ رسول الله (ص) ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١]. قال: وشرى عليّ نفسه فلبس ثوب النبيّ، ثمّ نام مكانه، وكان المشركون يرمونه .. [إلى أن قال:] وخرج رسول الله في غزوة تبوك، وخرج الناس معه، فقال له عليّ: أخرُج معك؟ فقال (ص): «لا»، فبكى عليّ، فقال له رسول االله (ص): «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي». وقال له رسول الله: «أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة». قال ابن عباس: وسدّ رسول الله أبواب المسجد غير باب عليّ، فكان يدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره، وقال رسول الله (ص): «من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ ..» الحديث.
قال الحاكم- بعد إخراجه-:
[١] سورة الأحزاب: ٣٣.