نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦٩ - الحديث الثالث
المعصوم عن الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.
٣. إنّ من المقطوع به: أنّ المقصود «رواة حديثهم»: ليس هو من يروي ألفاظ حديثهم من دون معرفة معانيه ومقاصده؛ للقرينة الداخلية، وهي: مناسبة الحكم والموضوع، وللقرائن الخارجية الكثيرة، ومنها: سائر الروايات التي وردت في هذا الباب، فالمقصود إذاً من «رواة حديثهم»: رواة علومهم ومقاصدهم التي تضمّنتها أحاديثهم، وهم: الفقهاء.
الحديث الثالث
ما رواه الشيخ الصدوق في «عيون أخبار الرضا (ع)» بأسانيد ثلاثة، وفي «معاني الأخبار» بسند رابع، وفي «المجالس» بسند خامس، واعتمد عليه فأرسله في «الفقيه» إرسال المسلمات، قال:
وقال أمير المؤمنين (ع) قال رسول الله: «اللهمّ ارحم خلفائي»، قيل يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال (ص): «الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي».[١]
ولا بأس بأن نذكر أسانيد الصدوق إلى الرواية:
أمّا أسانيده إليها في «عيون أخبار الرضا» مع زيادة: «فيعلّمونها الناس بعدي» فهي:
١. محمد بن عليّ الشاه مروزي، عن محمّد بن عبد الله النيسابوري، عن عبيدالله النيسابوري، عن عبيد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه،
[١] من لا يحضره الفقيه ٤٢٠: ٤، الحديث رقم: ٥٩٢٣.