نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٣٠ - المجموعة الثالثة
حسب تعريفنا الماضي لها- والحلم الذي يصون عن الغضب، وحسن الولاية؛ بمعناه المذكور في الرواية.
المجموعة الثانية:
ما دلّ على حرمة تصدّي القضاء لغير العادل كقوله (ع) في صحيحة سليمان بن خالد:
اتّقوا الحكومة، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين، لنبيّ (كنبيّ) أو وصيّ نبيّ.[١]
وقد تضمّنت الرواية كبرى كلّية، هي: اشتراط العلم والعدالة في الحاكم، وعلى صغرى تطبيقها على النبيّ والوصيّ، وسواء اريد بالقضيّة الصغروية الحصر مع توسعة المراد بالوصيّ لما يشمل الفقيه- لكونه وصيّاً غير مباشر للنبيّ- أم اريد بها بيان أبرز المصاديق توضيحاً للمقصود؛ فإنّ الكبرى دالّة دلالة صريحة على اشتراط العدالة والعلم في الحاكم- مطلقاً-، وعدم جواز القضاء والحكم لغير العالم العادل. وحينئذٍ تدلّ بالأولويّة القطعيّة على اشتراط ذلك في الوليّ العامّ، كما تدلّ على ذلك بدلالة الالتزام، لأنّ تقييد الجزء- وهو القضاء الذي هو بعض صلاحيات الوليّ العامّ- بقيد العدالة والعلم تقييد للكلّ- وهو الولاية العامّة المتضمّنة لولاية القضاء- بذلك أيضاً.
المجموعة الثالثة:
ما دلّ على اشتراط العدالة في إمام الجماعة في الصلوات- وخاصّة
[١] الوسائل، أبواب صفات القاضي، الباب ٣: الحديث ٣.