نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٩ - ٣ النص على الأئمة الاثني عشر
٥. قال الشيخ نجم الدين العسكري بعد نقله للنصّ المذكور:
وردت مضامين هذا الحديث الشريف في أحاديث عديدة، روته علماء أهل السنّة في كتبهم، منها ما في كنز العمال لعليّ المتّقي الحنفي، وذكرها الطبري في ذخائر العقبى والرياض النضرة، وذكرها ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة، في الباب الأوّل منه.[١]
٦. روى الحافظ أبو الفتح محمّد بن أبي الفوارس في أربعينه، قال:
أخبرنا محمود بن محمّد الهروي بقريبة .. [إلى أن قال:] عن أبي حفص أحمد بن نافع البصري، قال: حدّثني أبي- وكان خادماً للإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (ع)- عن الإمام عليّ بن موسى الرضا (ع)، قال: حدّثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر- وذكر آباءه واحداً بعد واحد إلى الحسين صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ- قال: حدّثني أبي سيّد الأوصياء عليّ بن أبي طالب، قال: قال لي أخي رسول الله (ص): من أحبّ أن يلقى الله عَزَّ وَجَلَّ وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتولّ علياً، ومن سرّه أن يلقى الله وهو عنه راض فليتولّ ابنك الحسن، ومن أحبّ أن يلقى الله ولا خوف عليه فليتولّ ابنك الحسين، ومن أحبّ أن يلقى الله وقد محّص عنه ذنوبه فليتولّ عليّ بن الحسين .. [ثمّ ذكر أسماء الأئمّة الاثني عشر واحداً بعد واحد، إلى أن قال:] فهؤلاء مصابيح الدجى، وأئمّة الهدى، وأعلام التقى، من أحبّهم وتولّاهم ضمنت له على الله تعالى الجنّة».[٢]
[١] المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة والإمامية: ١٧٤.
[٢] رواه عنه في منتخب الأثر: ١٢٠، وقال في ذيل الحديث: أقول: توجد نسخة من أربعين الحافظ محمد بن أبي الفوارس في المكتبة الرضوية برقم: ٨٤٤٣، وهذا الحديث مذكور فيها في الصفحات: ١٦- ١٨، وقال في نهاية هذا الفصل من كتاب منتخب الأثر: ١٤٠- بعد استعراضه لأحاديث النصّ على الأئمّة الاثني عشر-: بلغت من الكثرة حدّاً لا يسعه مثل هذا الكتاب، وكتب أصحابنا الإمامية وغيرها مشحونة بها، واستقصاؤها صعب جداً، ولو أُضيف إليها النصوص المروية عن كلّ واحد منهم في من يلي الإمامة بعده وما ورد في خصوص إمامة أمير المؤمنين( ع) من صحاح النصوص ومتواترها لما احتمله إلّا مجلّدات كبيرة.