نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩١ - ١٢ المحقق الثاني
والأمر بالنيابة عن صاحب الزمان سَلَامُ اللّهِ عَلَيه، وأنّه- أي: الشاه طهماسب- إنما يمارس السلطة وإدارة البلاد بإذن من شيخ الإسلام الكركي وتفويض منه، قال الشيخ يوسف البحراني في كتابه لؤلؤة البحرين نقلًا عن الإمام الشهيد زين الدين العاملي المعروف بالشهيد الثاني:
الإمام المحقّق، نادرة الزمان، ويتيمة الأوان، الشيخ نور الدين عليّ بن عبد العالي الكركي العاملي (قدس السره)، وكان معاصراً للشيخ عليّ بن عبد العالي الميسي .. [إلى أن قال:] وكان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي، جعل أُمور المملكة بيده، وكتب رقماً إلى جميع الممالك بامتثال ما يأمر به الشيخ المزبور، وأنّ أصل الملك إنّما هو له، لأنّه نائب الإمام (ع)، فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتباً بدستور العمل في الخراج، وما ينبغي تدبيره في أُمور الرعيّة.
وقال السيد نعمة الله الجزائري في كتابه «شرح عوالي اللآلي»:
الشيخ عليّ بن عبد العالي عطراللهمرقده لمّا قدم إصفهان وقزوين في عصر السلطان العادل شاه طهماسب أناراللهبرهانه مكّنه من الملك والسلطان، وقال له: أنت أحقّ بالملك، لأنّك النائب عن الإمام، وإنّما أكون من عمّالك، أقوم بأوامرك ونواهيك، ورأيت للشيخ أحكاماً ورسائل إلى الممالك الشاهية، إلى عمّالها أهل الاختيار فيها، تتضمّن قوانين العدل، وكيفيّة سلوك العمال مع الرعيّة في أخذ الخراج وكمّيته ومقدار مدّته.
وقد نصّ الشاه طهماسب الصفوي في مرسومه الملكي الذي أصدره لولاته وعمّاله على أنّ الشيخ الكركي المذكور ينوب عن صاحب الزمان، وأنّ الولاة كافّة إنّما يتّبعونه ويمتثلون أوامره ونواهيه، وأنّ بيده الأمر في