نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩٧ - ١٤ المقدس الأردبيلي
وظاهرها- على أنّ المقصود: أنّ كلّ من اتّصف بتلك الصفات؛ فهو منصوب من قِبلهم دائماً بإذنهم، لا أنّه منصوب من الواحد فقط في زمانه بإذنه حال حياته فقط، فإن لم يتمكّن من إذنه- بخصوصه- فذلك كافٍ، ولا يحتاج إلى النصب بخصوصه. على أنّه قد يقال: إنّما يحتاج إلى الإذن إذا كان حال الظهور والتمكّن من النصب بخصوصه- كما صرّحوا به- لا مطلقاً، فيكون الفقيه حال الغيبة حاكماً مستقلًا. نعم، ينبغي الاستفسار عن دليل كونه حاكماً على الإطلاق، وعن رجوع جميع ما يرجع إليه (ع) إليه- كما هو المقرّر عندهم-. فيمكن أن يقال: دليله الإجماع، أو لزوم اختلال نظم النوع، والحرج والضيق المنفيّين عقلًا ونقلًا.[١]
ولهذا النصّ أهمّيّة بالغة في بحثنا هذا؛ لكونه:
١. صدر من فقيه عظيم يعدّ من أبرز فقهاء الإمامية المتأخّرين.
٢. لتضمّنه التصريح بثبوت الولاية للفقيه بأوسع معانيها، فقد جاء في عبارته التصريح بكونه حاكماً على الإطلاق، وبرجوع جميع ما يرجع فيه إلى الإمام إليه.
٣. لتصريحه بإجماع الفقهاء على ذلك، بل وإرساله الإجماع- على القول بثبوت الولاية المطلقة العامّة للفقيه- إرسال المسلّمات، إذ قال: «كما هو المقرّر عندهم».
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٢.