نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٤٤ - الملاحظة الثانية
فيقتلوا به، ثمّ يرد هذا الأمر شورى على ما جعله عمر بن الخطّاب.[١]
ويقول أيضاً:
وذكروا أنّ عليّاً نادى طلحة بعد انصراف الزبير، فقال له: يا أبا محمّد، ما جاء بك؟ [يعني إلى البصرة، وما تلاه من تجييش الجيوش للخروج على عليّ (ع)]، قال: أطلب دم عثمان، قال عليّ: قتل الله من قتله .. [إلى أن يقول:] قال طلحة: فأنت أمرت بقتله، قال علي: اللهمّ لا، قال طلحة: فاعتزل هذا الأمر، ونجعله شورى بين المسلمين.[٢]
ويقول أيضاً:
ذكروا أنّ معاوية كتب إلى عبد الله بن عمر كتاباً خاصّاً، فكتب إليه فيه في ما كتب: فأعنّا- يرحمك الله- على حقّ هذا الخليفة المظلوم [يعني: عثمان]، فإنّي لست أريد الإمارة لنفسي عليك، ولكنّي أريدها لك، فإن أبيت كانت شورى بين المسلمين.[٣]
قال كذلك:
وكتب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص كتاباً جاء فيه: أمّا بعد، فإنّ أحقّ الناس بنصرة عثمان: أهل الشورى والذين أثبتوا حقّه واختاروه على غيره، وقد نصره طلحة والزبير- وهما شريكان في الأمر والشورى، ونظيراك في الإسلام-، وخفّت لذلك أمّ المؤمنين، فلا تكرهنّ ما
[١] المصدر نفسه: ٨٧.
[٢] المصدر نفسه: ٩٥.
[٣] المصدر نفسه: ١١٩.