نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٤٦ - الدليل الأول
ومنها ما ليس في لفظه سعة أساساً ليكون قابلًا للإطلاق لورود التعبير بالرجل في النصّ، فلا يشمل لفظه في الأساس غير الذكور كقوله (ص):
«لا خير في العيش إلّا لرجلين: عالم مُطاع، أو مستمع واع».[١]
وأمّا سائر الروايات- بل الأدلّة اللفظية على العموم، على تقدير كونها في مقام البيان، وسعة لفظها لشمول غير الذكور-: فلم ينعقد الإطلاق فيها لتشمل الإناث، وذلك لأجل الارتكاز المتشرّعي بل العرفي العامّ في عصر صدور النصّ الذي كان يرى اختصاص مثل هذه الأُمور بالرجل. وقد أكّد هذا الارتكاز المتشرّعي والعرفي العامّ: بعض الروايات، مثل ما روي عن النبي (ص) من قوله:
«لن يصلح قوم ولّوا أمرهم امرأة».[٢]
وكذا ما ورد في «عدم تولّي المرأة للقضاء»، مثل ما روي عن الصادق (ع) في وصيّة النبيّ (ص) لعليّ (ع):
«يا عليّ، ليس على المرأة جمعة ولا جماعة .. [إلى أن قال:] ولا تولّى القضاء».[٣]
بل ما ورد في خصوص «عدم توليها للإمارة»- بالإضافةإلى عدم تولّيها للقضاء، وسقوط الأذان والإقامة عنها، وعدم وجوب الجمعة عليها، وعدم تأكّد استحباب الجماعة لها- مثل ما ورد عن أبي جعفر الباقر (ع):
[١] الأُصول من الكافي ٣٣: ١، كتاب: فضل العلم، باب صفة العلم وفضله.
[٢] السنن الكبرى( للبيهقي) ١١٨: ١٠.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب صفات القاضي، الباب ٢، الحديث ١، وكذا الباب ١١٧ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٦.