نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٥٥ - الصفة الثالثة والرابعة والخامسة الجبن والبخل والحرص
الصفة الثالثة والرابعة والخامسة: الجبن والبخل والحرص:
فلاينبغي للمستشار أن يكون جباناً ولا بخيلًا ولا حريصاً فقد روى الصدوق بإسناده:
عن محمّد بن آدم، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه: عن عليّ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ، قال قال رسول الله (ص): يا عليّ، لاتشاورنّ جباناً؛ فإنّه يضيّق عليك المخرج، ولاتشاورنّ بخيلًا؛ فإنّه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورنّ حريصاً؛ فإنّه يزيّن لك شرّها، واعلم أن الجبن والبخل والحرص غرائز يجمعها سوء الظن.[١]
وقد جاء ما يقرب هذا النصّ في ما روي في «نهج البلاغة» من عهد الإمام أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر قال صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ:
ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلًا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر، ولا جباناً يضعفك عن الأُمور، ولا حريصاً يزيّن لك الشره بالجور، فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظنّ بالله.[٢]
[١] المصدر نفسه( الباب ٢٦): الحديث ١.
[٢] نهج البلاغة، الكتاب رقم ٥٣، عهد الإمام أمير المؤمنين( ع) إلى مالك الأشتر حين ولّاه مصر.