نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٨ - الدليل الرابع روايات السنة الشريفة
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ[١]، وتمكين غير العادل من الولاية: ركون إليه، فلا تجوز- حسب ما صرّحت به الآية الشريفة-.
القسم الرابع:
ما يدلّ على حرمة الظّلم والحكم بغير ما أنزل الله مطلقاً؛ كقوله تعالى:
١. فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ[٢].
٢. وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ\* ... هُمُ الظَّالِمُونَ\* ... هُمُ الْفاسِقُونَ[٣].
لوجود التلازم في الحاكم بين «عدم العدالة» و «ارتكاب الظلم»، أو: «الحكم بغير ما أنزل الله»، وعلى فرض إنكار التلازم فإنّ المفهوم عرفاً من آيات حرمة الظلم وحرمة الحكم بغير ما أنزل الله مطلقاً: وجوب سدّ الطريق على ذلك، وعدم جواز فتح الباب عليه مطلقاً، وذلك لا يكون إلّا بأن يكون الحاكم متّصفاً بملكة راسخة من العدالة والتقوى تمنعه من الظلم في كلّ حال، وتسدّ عليه طريق الحكم بغير ما أنزل الله في كلّ الظروف والملابسات.
الدليل الرابع: روايات السنة الشريفة:
وهي كثيرة، نعرض هنا نماذج منها- ضمن المجاميع التالية-:
[١] سورة الطلاق: ١.
[٢] سورة الزخرف: ٦٥.
[٣] سورة المائدة: ٤٤ و ٤٥ و ٤٧.