نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧٥ - الحديث الرابع
طريقاً يطلب فيه علماً؛ سلك الله به طريقاً إلى الجنّة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به، وإنّه يستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض؛ حتّى الحوت في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورّثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر».[١]
وروى حديثاً آخر قريباً منه في المضمون:
قال: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد عن أبي البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ العلماء ورثة الأنبياء، وذلك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهماً ولا ديناراً؛ وإنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولًا ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.[٢]
وروى الصدوق الحديث مرسلًا بلفظ «الفقهاء» بدلًا من «العلماء»، فقد روى عن أمير المؤمنين في وصيّته لمحمد بن الحنفية أنّه قال:
«وتفقّه في الدين فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء».[٣]
سند الرواية غير تامّ، لكنّ تعدّد طرقها من الخاصّة والعامّة من جهة،
[١] الاصول من الكافي ٣٤: ١، باب صفة العلم، وفضله، وفضل العلماء.
[٢] المصدر السابق: ٣٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣٧٧: ٤، باب النوادر من آخر الكتاب، الحديث رقم ١٠، ط. النجف، دار الكتب الإسلامية.