المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١ - ٢٥ - البرزخ فى الأحاديث المعتبرة
الْمَسَاءُ عَادُوا إِلَى النَّارِ فَهُمْ كَذلك إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا حَالُ الْمُوَحِّدِينَ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و سلم مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُذْنِبِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ وَ لَا يَعْرِفُونَ وَلَايَتَكُمْ؟ فَقَالَ: «أَمَّا هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُمْ فِي حُفْرَتِهِمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ وَ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ عَدَاوَةٌ، فَإِنَّهُ يُخَدُّ لَهُ خَدٌّ إِلَى الْجَنَّةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْمَغْرِبِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْهَا الرَّوْحُ فِي حُفْرَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى اللَّهَ فَيُحَاسِبُهُ بِحَسَنَاتِهِ وَ سَيِّئَاتِهِ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ، فَهَؤُلَاءِ مَوْقُوفُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ، قَالَ: وَ كَذلك يَفْعَلُ اللَّهُ بِالْمُسْتَضْعَفِينَ وَ الْبُلْهِ وَ الْأَطْفَالِ وَ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ فَأَمَّا النُّصَّابُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، فَإِنَّهُمْ يُخَدُّ لَهُمْ خَدٌّ إِلَى النَّارِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْمَشْرِقِ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا اللَّهَبُ وَ الشَّرَرُ وَ الدُّخَانُ وَ فَوْرَةُ الْحَمِيمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ مَصِيرُهُمْ إِلَى الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ ثُمَّ قِيلَ: لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ، أَيْنَ إِمَامُكُمُ الَّذِي اتَّخَذْتُمُوهُ دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً».[١]
٦- وفي صحيح محمد بن مسلم في باب كيفيةالصلاة على جنازةالمنافق و العدو و جاحدالحق، عن أحد هما عليه السلام قال: «إِنْ كَانَ جَاحِداً لِلْحَقِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ امْلَأْ جَوْفَهُ نَاراً وَ قَبْرَهُ نَاراً وَ سَلِّطْ عَلَيْهِ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبَ وَ ذلك قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِامْرَأَةِ سَوْءٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ صَلَّى عَلَيْهَا أَبِي، وَ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ: وَ اجْعَلِ الشَّيْطَانَ لَهَا قَرِيناً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَقُلْتُ: لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَجْعَلُ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبَ فِي قَبْرِهَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْحَيَّاتِ يَعْضَضْنَهَا وَ الْعَقَارِبَ يَلْسَعْنَهَا وَ الشَّيَاطِينَ تُقَارِنُهَا فِي قَبْرِهَا». قُلْتُ: تَجِدُ أَلَمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ شَدِيداً». و تدل عليه أيضاً أحاديث الباب.
أقول: العذاب في الرواية الاخيرة يحتمل أنه جسماني فهو مادام الجسم باقياً و ينتهى بفنائه
[١] - الكافى، ج ٣، ص ٢٤٦. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢٦ و ٣٢٧. قيل: مبدأ نبع الفرات في أرمنية إحدي المستعمرات السوفيتية السابقة ثم يجري في جبال طوروس من تركيا ثم يجتاز السورية والعراق ثم يتّحد بدجلة فيكون منهما شط العرب فينصب في بحرالعمان فلابد من تأويل الرواية من هذه الجهة كما أن فيها بعض مطالب آخرنرجع علمها الى الله العالم بخلقه.