المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٠ - (الحالة الثانية مع جوزفين)
فسألتها عما أصابها، فلم تجب و لفتت وجهها كان بها حياء من شيء فأعملت الظن و الحدس فى سبب آلامها و قلت لها لعلك تزوجت الآن فقالت: «لا، لانه يرد مع أنه وعدنى التزوج بى وعداً صريحاً» فقلت لها اخبرينى عن اسمه و أنا أجتهد فى التأثير عليه و اقناعه. فاجابتنى قائلة: انك لن تصل الى غاية و معه و انى قد بذلت جهدى فلم انجح، فعلمت منها انها لم تزل فى بلدتها و ان سنها بلغت ٣٢ و انها أصيبت بما أصيبت به منذ سنتين و لم أنجح فى معرفة اسم الذى تيمها (لما رأيت حالتها من الكرب الذى أثر علينا جميعاً لشدة وقعه و ظهور فداحته أعدتها الى حالتها العادية بالاشارات الطولية و هى مارة على الادوار المتعاقبة من الليتارجيا و الانتقال النومى.
(الجلسة الثانية) أعدت أعمالى السابقة فقهقرت ذاكرتها أولا بالاشارات الطولية ثم سرت بها نحو المستقبل بواسطة الاشارات العرضية، فاعتراها بعد الحالة الاعتيادية دور من الليتارجيا فيه هدوء ثم استيقظت و هى فى سن ٢٥ سنة فى بلدتها، ثم اعتراها دور ثان من الليتارجيا بآلام و خجل كما مر، ثم استيقظت ثانيا فى سن ٣٣ سنة فذكرتها بعلاقاتنا السابقة فى (فوارون) و أقنعتها بأن تثقق بى، فلفظت اسم متيمها بارتباك و اذا به شاب من الزراع فى بلدتها اسمه (اوجين ف.) و انها قدجاءت منه بولد فزدت التأثير عليها فاعترتها ليتارجيا ثم أعقبه انتقال نومى ثم استيقظت فى سن ٤٠ سنة، ساكنة بلدتهام ... و هى فى غاية الحزن، و علمت منها ان ابنها مات قبل قليل وان (اوجين ف.) تزوج بأخرى.
فزدتها تأثيراً فاعتراها دور رابع من الليتارجيا أعقبه دور رابع من الانتقال النومى و اذا بها فى سن ٤٥ سنة تعيش من خياطة القبعات لأحد الخياطين. و جدتها مكتئبة جدا و ليس لديها علم بسادتها الاولين، و علمت منها ان لويزه أصدق صديقاتها فى (فوارون) قد كتبت لها ثلاث خطابات ثم قطعت المكاتبة.
فزدتها تنويما بالاشارات العرضية المهرمة وكانت قد تعبت فسألتها بعد جملة دقائق من