المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٤ - خلاصة الآخرة عند هؤلاء المتحيرين
هي الصورة الحسية الطبيعية و مظهرها الحواس الخمس الظاهرة و يقال لها الدنيا و عالم الشهادة. و فوق النشأة الثانية هي الأشباح و الصور الغائبة عن هذه الحواس و مظهرها الحواس الباطنة و يقال لها عالم الغيب و الآخرة و هي تنقسم إلى الجنة و النار بزعهم.
بل النشأة الثالثة هي العقلية و هي دار المقربين و دار العقل و المعقول و مظهرها القوة العاقلة من الإنسان إذا صارت عقلًا بالفعل. و هي لا تكون إلا خيراً محضاً و نوراً صرفاً (و ليس للروح بدن مثالى كما فى النشأة الثانية، البرزخ و القيامة للمتوسطين غير الكمّلين)[١] بل قيامة الكمّلين بمجرد النفوس المجردة النورية بجوار ربّ العالمين». (آنچه در وهم تو نايد آن شوم!!)
أقول: كل ما ذكره من خلق خياله و وهمه فيخطّط اموراً كهندسة المهندسين للبنايات! و لا نقيم له وزناً.
خلاصة الآخرة عند هؤلاء المتحيرين
يقول الصدرا بصراحة عن حقيقة الدار الآخرة، مخالفاً لجميع الادلّة النقلية و لما تسالم عليه علماء المسلمين و عوامهم: و اعلم أن لكل نفس من نفوس السعداء في عالم الآخرة مملكة عظيمة الفسحة و عالما أعظم و أوسع مما في السماوات و الأرضين و هي ليست خارجة عن ذاته بل جميع مملكته و مماليكه و خدمه و حشمه و بساتينه و أشجاره و حوره و غلمانه كلها قائمة به و هو حافظها و منشئها بإذن الله تعالى و قوته و وجود الأشياء الأخروية و إن كانت تشبه الصور التي يراها الإنسان في المنام أو في بعض المرايا لكن يفارقها بالذات و الحقيقة.[٢] فا القيامة عنده فى نفس الإنسان!! و قد رده المطهرى بانه- اى صاحب الاسفار يرجع كل القيامة الى النفس!!
[١] - الأسفار الأربعة، ج ٩، ص ٢١. نقلنا الكلام المذكور فى المتن من مجموع كلماته.
[٢] - المصدر السابق، ص ١٧٦ وهو مقطوع الفساد بملاحظة آيات الكتاب العزيز. و انظرأيضاً ج ٩، ص ٢٤٢ و ما بعدها ٣١٩ و ٣٢٠ و ٣٣٥ و غيرها من الاسفار.