المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٨ - ٤٧ - الفرق بين الإسلام و الإيمان
الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها». و يمكن أن نفهم منها أنّ الملائكة يتوفون نفس النائمين أيضاً. و الفرق بينهما أن الاول دائم و الثانى موقت، و الأخذ فى الاول نهائيّ و فى الثانى ابتدائيّ ينتبه النائم بأدنى سبب.
٥- قال الله تعالى: «فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ .. فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ .. وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ .. وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ .. فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ .. وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ» (الواقعة). والضمير فى كلمة (بلغت) يرجع الى الحياة.
و لايبعد أن يكون تفريع جزاء الأصناف الثلاثة حيث ذكر بلافصل بعد الجملات القرآنية السابقة، ظاهراً فى أنه جزائهم فى البرزخ، إذا اريد بتصلية جحيم هو حرارة نارها البرزخية دون النار الخارجية المرئية يوم القيامة.
٤٧- الفرق بين الإسلام و الإيمان
فى حسنة أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: «قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا» الحجرات: ١٤ فمن زعم انهم آمنوا فقد كذّب، و من زعم انهم لم يسلموا فقد كذّب.[١] و فى موثقة سَمَاعَة، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ، وَالْإِسْلَامَ لَايُشَارِكُ الْإِيمَانَ». فَقُلْتُ: فَصِفْهُمَا لِي. فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللّهُ، وَالتَّصْدِيقُ بِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله و سلم، بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ، وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَنَاكِحُ وَالْمَوَارِيثُ، وَعَلى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ، وَ الْإِيمَانُ الْهُدى وَمَا يَثْبُتُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ، وَالْإِيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ؛ إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ فِي الظَّاهِرِ، وَالْإِسْلَامَ لَايُشَارِكُ الْإِيمَانَ فِي الْبَاطِنِ، وَإِنِ اجْتَمَعَا فِي
[١] - الكافى، ج ٢، ص ٢٥. و معجم الاحاديث المعتبرة، ج ٢، ص ٤٦٥.