المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٩ - ٤٢ - توضيح حول السيئة و الجزاء
٨- «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ» العنكبوت: ٧
٩- «إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» (البقرة: ٢٧١) و اتقاء الله يكفر السيئات. الانفال: ٢٥ و سورة الطلاق: ٦٥
١٠- «وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَ يَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ» الزمر: ٣٣- ٣٥ و الآية تشمل تكفير السيئات الكبيرة ايضاً.
١١- «وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ...» الفتح: ٥ اى عن المؤمنين.
١٢- «وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ...» التغابن: ٩
١٣- «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ...» التحريم: ٨ «رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا ...» آلعمران: ١٩٣.
والظاهر عدم الخلاف فى إحباط الكفر اللاحق، الإيمان و الأعمال الصالحة و ثوابهما، كما هو كذلك فى تكفير الاسلام و الإيمان للكفر و المعاصى السابقة و الحكم فى هذين الموردين قطعيّ. و انما البحث فى تكفير الطاعات للمعاصى و إحباط المعاصى للطاعات و هما خلاف القاعدة العقلائية؛ و خلاف ظاهر قوله تعالى: «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً» التوبة: ١٠٢ فنلتزم بهما بما ثبت فى الشرع فقط فى دائرة الآيات المتعلقة بهما.
٤٢- توضيح حول السيئة و الجزاء
فى المفردات: السيئة: الفعلة من القبيحة و هى ضد الحسنة، و الحسنة و السيئة ضربان: أحدهما حسب اعتبار العقل و الشرع نحو المذكور، فى قوله: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها» الأنعام: ١٦٠ و حسنة و سيئة بحسب اعتبار