كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠ - ح - الدعوات المأثورة عن الإمام الكاظم عليه السلام
يا إلهي وسَيِّدي مِن فَضلِكَ ما اريدُهُ سَبَباً إلى رَحمَتِكَ، وأَتَّخِذُهُ سُلَّماً أعرُجُ فيهِ إلى مَرضاتِكَ، وآمَنُ بِهِ مِن سَخَطِكَ بِعِزَّتِكَ وطَولِكَ، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَالأَئِمَّةِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وعَلَيهِم أجمَعينَ، فَلَكَ الحَمدُ يا رَبِّ مِن مُقتَدِرٍ لا يُغلَبُ، وذي أناةٍ لا يَعجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني لِأَنعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ.
إلهي! وكَم مِن عَبدٍ أمسى وأَصبَحَ في كَربِ المَوتِ، وحَشرَجَةِ الصَّدرِ، وَالنَّظَرِ إلى ما تَقشَعِرُّ مِنهُ الجُلودُ، وتَفزَعُ إلَيهِ القُلوبُ، وأَ نَا في عافِيَةٍ مِن ذلِكَ كُلِّهِ، فَلَكَ الحَمدُ يا رَبِّ مِن مُقتَدِرٍ لا يُغلَبُ، وذي أناةٍ لا يَعجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني لِأَنعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ.
إلهي! وكَم مِن عَبدٍ أمسى وأَصبَحَ سَقيماً موجَعاً مُدنَفاً في أنينٍ وعَويلٍ، يَتَقَلَّبُ في غَمِّهِ، ولا يَجِدُ مَحيصاً، ولا يُسيغُ طَعاماً، ولا يَستَعذِبُ شَراباً، ولا يَستَطيعُ ضَرّاً ولا نَفعاً، وهُوَ في حَسرَةٍ ونَدامَةٍ، وأَ نَا في صِحَّةٍ مِنَ البَدَنِ، وسَلامَةٍ مِنَ العَيشِ، كُلُّ ذلِكَ مِنكَ، فَلَكَ الحَمدُ يا رَبِّ مِن مُقتَدِرٍ لا يُغلَبُ، وذي أناةٍ لا يَعجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني لِأَنعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ.
إلهي! وكَم مِن عَبدٍ أمسى وأَصبَحَ خائِفاً مَرعوباً مُسَهَّداً، مُشفِقاً وَحيداً وَجِلًا[١]، هارباً طَريداً أو مُنحَجِزاً في مَضيقٍ، أو مَخبَأَةٍ مِنَ المَخابي، قَد ضاقَت عَلَيهِ الأَرضُ بِرُحبِها، ولا يَجِدُ حيلَةً ولا مَنجى، ولا مَأوى ولا مَهرباً، وأَ نَا في أمنٍ وأَمانٍ، وطُمَأنينَةٍ وعافِيَةٍ مِن ذلِكَ كُلِّهِ، فَلَكَ الحَمدُ يا رَبِّ مِن مُقتَدِرٍ لا يُغلَبُ، وذي أناةٍ لا يَعجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني لِانعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ.
إلهي وسَيِّدي! وكَم مِن عَبدٍ أمسى وأَصبَحَ مَغلولًا مُكَبَّلًا بِالحَديدِ بِأَيدِي العُداةِ،
[١]. في المصدر:« وجاهلًا»، وما أثبتناه من بحار الأنوار.