كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٢ - ح - الدعوات المأثورة عن الإمام الكاظم عليه السلام
لا يَعجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني لِأَنعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ.
إلهي! وكَم مِن عَبدٍ أمسى وأَصبَحَ فَقيراً عائِلًا عارِياً، مُملِقاً مُخفِقاً مَهجوراً، جائِعاً خائِفاً ظَمآنَ، يَنتَظِرُ مَن يَعودُ عَلَيهِ بِفَضلٍ، أو عَبدٍ وَجيهٍ هُوَ أوجَهُ مِنّي عِندَكَ، وأَشَدُّ عِبادَةً لَكَ، مَغلولًا مَقهوراً، قَد حُمِّلَ ثِقلًا مِن تَعَبِ العَناءِ، وشِدَّةِ العُبودِيَّةِ وكُلفَةِ الرِّقِّ، وثِقلِ الضَّريبَةِ، أو مُبتَلىً بِبَلاءٍ شَديدٍ لا قِبَلَ لَهُ بِهِ، إلّابِمَنِّكَ عَلَيهِ، وأَ نَا المَخدومُ المُنَعَّمُ المُعافَى المُكَرَّمُ في عافِيَةٍ مِمّا هُوَ فيهِ، فَلَكَ الحَمدُ يا رَبِّ مِن مُقتَدِرٍ لا يُغلَبُ، وذي أناةٍ لا يَعجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني لِأَنعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ.
إلهي ومَولايَ وسَيِّدي! وكَم مِن عَبدٍ أمسى وأَصبَحَ شَريداً طَريداً، حَيرانَ مُتَحَيِّراً، جائِعاً خائِفاً، حاسِراً فِي الصَّحاري وَالبَراري، أحرَقَهُ الحَرُّ وَالبَردُ، وهُوَ في ضُرٍّ مِنَ العَيشِ، وضَنكٍ مِنَ الحَياةِ، وذُلٍّ مِنَ المَقامِ، يَنظُرُ إلى نَفسِهِ حَسرَةً، لا يَقدِرُ عَلى ضَرٍّ ولا نَفعٍ، وأَ نَا خِلوٌ مِن ذلِكَ كُلِّهِ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، فَلا إلهَ إلّاأنتَ، سُبحانَكَ مِن مُقتَدرٍ لا يُغلَبُ، وذي أناةٍ لا يَعجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني لِأَنعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ، وَارحَمني بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، (يا مالِكَ الرّاحِمينَ)[١].
مَولايَ وسَيِّدي! وكَم مِن عَبدٍ أمسى وأَصبَحَ عَليلًا مَريضاً، سَقيماً مُدنِفاً عَلى فُرُشِ العِلَّةِ، وفي لِباسِها يَنقَلِبُ يَميناً وشِمالًا، لا يَعرِفُ شَيئاً مِن لَذَّةِ الطَّعامِ، ولا مِن لَذَّةِ الشَّرابِ، يَنظُرُ إلى نَفسِهِ حَسرَةً، لا يَستَطيعُ لَها ضَرّاً ولا نَفعاً، وأَ نَا خِلوٌ مِن ذلِكَ كُلِّهِ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، فَلا إلهَ إلّاأنتَ، سُبحانَكَ مِن مُقتَدِرٍ لا يُغلَبُ، وذي أناةٍ لا يَعجَلُ،
[١]. ما بين القوسين لم يرد في بحار الأنوار، وهو الأنسب للسياق. وممّا ينبغي التنبيه عليه أنّ هذه القطعة ليست في البلد الأمين.