كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٦ - ه - المناجاة المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
وأَمسى قالَ: «اللَّهُمَّ أصبَحتُ اشهِدُكَ أنَّهُ ما أصبَحَ بي مِن نِعمَةٍ في دينٍ أو دُنيا فَإِنَّهُ مِنكَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، ولَكَ الشُّكرُ بِها عَلَيَّ يا رَبِّ حَتّى تَرضى وبَعدَ الرِّضا»، فَسُمِّيَ بِذلِكَ عَبداً شَكوراً.[١]
ه- المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام
٣٠٤. قرب الإسناد عن مسعدة بن صدقة: هذا مِن مَحامِدِ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عِندَ الشَّيءِ مِنَ الرِّزقِ إذا كانَ تَجَدَّدَ لَهُ:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي نِعَمُهُ تَغدو عَلَينا وتَروحُ، ونَظَلُّ بِها نَهاراً ونَبيتُ فيها لَيلًا، فَنُصبِحُ فيها بِرَحمَتِهِ مُسلِمينَ، ونُمسي فيها بِمِنَّتِهِ مُؤمِنينَ، مِنَ البَلوى مُعافينَ. الحَمدُ للَّهِ المُنعِمِ المُفضِلِ، المُحسِنِ المُجمِلِ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ، ذِي الفَواضِلِ وَالنِّعَمِ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَخذُلنا عِندَ شِدَّةٍ، ولَم يَفضَحنا عِندَ سَريرَةٍ[٢]، ولَم يُسلِمنا عِندَ جَريرَةٍ[٣].[٤]
٣٠٥. الإمام الصادق عليه السلام- مِن دُعائِهِ في شُكرِ اللَّهِ تَعالى-:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدعوهُ فَيُجيبُني وإن كُنتُ بَطيئاً حينَ يَدعوني، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي أسأَ لُهُ فَيُعطيني وإن كُنتُ بَخيلًا حينَ يَستَقرِضُني، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذِي استَوجَبَ الشُّكرَ عَلَيَّ بِفَضلِهِ وإن كُنتُ قَليلًا شُكري، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي وَكَلَنِيَ النّاسُ إلَيهِ فَأَكرَمَني ولَم يَكِلني إلَيهِم فَيُهينوني، فَرَضيتُ بِلُطفِكَ يا رَبِّ لُطفاً، وبِكِفايَتِكَ خَلَفاً.
اللَّهُمَّ يا رَبِّ، ما أعطَيتَني مِمّا احِبُّ فَاجعَلهُ قُوَّةً لي فيما تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وما زَوَيتَ عَنّي مِمّا احِبُّ فَاجعَلهُ قِواماً[٥] لي فيما تُحِبُّ، اللَّهُمَّ أعطِني ما احِبُّ وَاجعَلهُ خَيراً لي،
[١]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٢٨٠ ح ١٩ و ١٧ عن حفص بن البختري عن الإمام الصادق عليه السلام، الكافي: ج ٢ ص ٥٣٥ ح ٣٨ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٢٦٢ ح ٣٢.
[٢]. السَّريرةُ: عَمَلُ السِّرِّ من خير أو شرّ( تاج العروس: ج ٦ ص ٥١١« سرر»).
[٣]. الجريرة: الجنايةُ والذنبُ( النهاية: ج ١ ص ٢٥٨« جرر»).
[٤]. قرب الإسناد: ص ٧ ح ٢٠، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ٢٠٩ ح ١.
[٥]. قِوام الشيء: عِمادُهُ الذي يقوم به( النهاية: ج ٤ ص ١٢٤« قوم»).