كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٧ - ه - المناجاة المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
وَاصرِف عَنّي ما أكرَهُ، وَاجعَلهُ خَيراً لي.
اللَّهُمَّ ما غَيَّبتَ عَنّي مِنَ الامورِ فَلا تُغَيِّبني عَن حِفظِكَ، وما فَقَدتُ فَلا أفقِدُ عَونَكَ، وما نَسيتُ فَلا أنسى ذِكرَكَ، وما مَلِلتُ فَلا أمَلُّ شُكرَكَ، عَلَيكَ تَوَكَّلتُ، حَسبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ.[١]
٣٠٦. الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة: أعطاني أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام هذَا الدُّعاءَ:
الحَمدُ للَّهِ وَلِيِّ الحَمدِ وأَهلِهِ ومُنتَهاهُ ومَحَلِّهِ، أخلَصَ مَن وَحَّدَهُ، وَاهتَدى مَن عَبَدَهُ، وفازَ مَن أطاعَهُ، وأَمِنَ المُعتَصِمُ بِهِ.
اللَّهُمَّ يا ذَا الجودِ وَالمَجدِ، وَالثَّناءِ الجَميلِ وَالحَمدِ، أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ مَن خَضَعَ لَكَ بِرَقَبَتِهِ، ورَغِمَ[٢] لَكَ أنفَهُ، وعَفَّرَ لَكَ وَجهَهُ، وذَلَّلَ لَكَ نَفسَهُ، وفاضَت مِن خَوفِكَ دُموعُهُ، وتَرَدَّدَت عَبرَتُهُ، وَاعتَرَفَ لَكَ بِذُنوبِهِ، وفَضَحَتهُ عِندَكَ خَطيئَتُهُ، وشانَتهُ عِندَكَ جَريرَتُهُ، وضَعُفَت عِندَ ذلِكَ قُوَّتُهُ، وقَلَّت حيلَتُهُ، وَانقَطَعَت عَنهُ أسبابُ خَدائِعِهِ، وَاضمَحَلَّ عَنهُ كُلُّ باطِلٍ، وأَلجَأَتهُ ذُنوبُهُ إلى ذُلِّ مُقامِهِ بَينَ يَدَيكَ، وخُضوعِهِ لَدَيكَ، وَابتِهالِهِ إلَيكَ.
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ سُؤالَ مَن هُوَ بِمَنزِلَتِهِ، أرغَبُ إلَيكَ كَرَغبَتِهِ، وأَتَضَرَّعُ إلَيكَ كَتَضَرُّعِهِ، وأَبتَهِلُ إلَيكَ كَأَشَدِّ ابتِهالِهِ.
اللَّهُمَّ فَارحَمِ استِكانَةَ مَنطِقي، وذُلَّ مُقامي ومَجلِسي، وخُضوعي إلَيكَ بِرَقَبَتي.
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ الهُدى مِنَ الضَّلالَةِ، وَالبَصيرَةَ مِنَ العَمى، وَالرُّشدَ مِنَ الغَوايَةِ.
وأَسأَ لُكَ اللَّهُمَّ أكثَرَ الحَمدِ عِندَ الرَّخاءِ، وأَجمَلَ الصَّبرِ عِندَ المُصيبَةِ، وأَفضَلَ الشُّكرِ عِندَ مَوضِعِ الشُّكرِ، وَالتَّسليمَ عِندَ الشُّبُهاتِ.
وأَسأَ لُكَ القُوَّةَ في طاعَتِكَ، وَالضَّعفَ عَن مَعصِيَتِكَ، وَالهَرَبَ إلَيكَ مِنكَ، وَالتَّقَرُّبَ
[١]. مهج الدعوات: ص ١٨٨ عن مخرمة الكندي، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٨٣ ح ٢.
[٢]. رَغِمَ أنفه: أي ألصقه بالرغام وهو التراب( النهاية: ج ٢ ص ٢٣٨« رغم»).