شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - ج - دعا هنگام ختم قرآن
حَديثٍ قَصَصتَهُ، وفُرقاناً فَرَقتَ بِهِ بَينَ حَلالِكَ وحَرامِكَ، وقُرآناً أعرَبتَ بِهِ عَن شَرائِعِ أحكامِكَ، وكِتاباً فَصَّلتَهُ لِعِبادِكَ تَفصيلًا، ووَحياً أنزَلتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ تَنزيلًا، وجَعَلتَهُ نوراً نَهتَدي مِن ظُلَمِ الضَّلالَةِ وَالجَهالَةِ بِاتِّباعِهِ، وشِفاءً لِمَن أنصَتَ بِفَهمِ التَّصديقِ إلَى استِماعِهِ، وميزانَ قِسطٍ لا يَحيفُ عَنِ الحَقِّ لِسانُهُ، ونورَ هُدىً لا يُطفَأُ عَنِ الشّاهِدينَ بُرهانُهُ، وعَلَمَ نَجاةٍ لا يَضِلُّ مَن أمَّ قَصدَ سُنَّتِهِ، ولا تَنالُ أيدِي الهَلَكاتِ مَن تَعَلَّقَ بِعُروَةِ عِصمَتِهِ.
اللَّهُمَّ فَإِذ أفَدتَنَا المَعونَةَ عَلى تِلاوَتِهِ، وسَهَّلتَ جَواسِيَ ألسِنَتِنا بِحُسنِ عِبارَتِهِ، فَاجعَلنا مِمَّن يَرعاهُ حَقَّ رِعايَتِهِ، ويَدينُ لَكَ بِاعتِقادِ التَّسليمِ لِمُحكَمِ آياتِهِ، ويَفزَعُ إلَى الإِقرارِ بِمُتَشابِهِهِ وموضَحاتِ بَيِّناتِهِ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ أنزَلتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله مُجمَلًا، وألهَمتَهُ عِلمَ عَجائِبِهِ مُكَمَّلًا، ووَرَّثتَنا عِلمَهُ مُفَسَّراً، وفَضَّلتَنا عَلى مَن جَهِلَ عِلمَهُ، وقَوَّيتَنا عَلَيهِ لِتَرفَعَنا فَوقَ مَن لَم يُطِق حَملَهُ.
اللَّهُمَّ فَكَما جَعَلتَ قُلوبَنا لَهُ حَمَلَةً، وعَرَّفتَنا بِرَحمَتِكَ شَرَفَهُ وفَضلَهُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الخَطيبِ بِهِ، وعَلى آلِهِ الخُزّانِ لَهُ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَرِفُ بِأَنَّهُ مِن عِندِكَ، حَتّى لا يُعارِضَنَا الشَّكُّ في تَصديقِهِ، ولا يَختَلِجَنَا الزَّيغُ[١] عَن قَصدِ طَريقِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَصِمُ بِحَبلِهِ، ويَأوي مِنَ المُتَشابِهاتِ إلى حِرزِ مَعقِلِهِ، ويَسكُنُ في ظِلِّ جَناحِهِ، ويَهتَدي بِضَوءِ صَباحِهِ، ويَقتَدي بِتَبَلُّجِ إسفارِهِ، ويَستَصبِحُ بِمِصباحِهِ، ولا يَلتَمِسُ الهدُى في غَيرِهِ.
[١]. يقال: زاغ في الطّريق يزيغ: إذا عدل عنه( النهاية: ج ٢ ص ٣٢٤« زيغ»).