شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦ - د - خواندن با اندوه
وَالدَّمعَةُ وَالوَجَلُ[١].
١٣٢٢. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ القُرآنَ نَزَلَ بِالحُزنِ، فَاقرَؤوهُ بِالحُزنِ.[٢]
١٣٢٣. عنه: إنَّ اللَّهَ عز و جل أوحى إلى موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام: إذا وَقَفتَ بَينَ يَدَيَّ فَقِف مَوقِفَ الذَّليلِ الفَقيرِ، وإذا قَرَأتَ التَّوراةَ فَأَسمِعنيها بِصَوتٍ حَزينٍ.[٣]
١٣٢٤. مصباح الشريعة- فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام-: مَن قَرَأَ القُرآنَ ولَم يَخضَع للَّهِ، ولَم يَرِقَّ قَلبُهُ، ولَم يُنشِئ حُزناً ووَجَلًا في سِرِّهِ، فَقَدِ استَهانَ بِعِظَمِ شَأنِ اللَّهِ، وخَسِرَ خُسراناً مُبيناً.
فَقارِئُ القُرآنِ يَحتاجُ إلى ثَلاثَةِ أشياءَ: قَلبٍ خاشِعٍ، وبَدَنٍ فارِغٍ، ومَوضِعٍ خالٍ؛ فَإذا خَشَعَ للَّهِ قَلبُهُ فَرَّ مِنهُ الشَّيطانُ الرَّجيمُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ»، وإذا تَفَرَّغَ نَفسُهُ مِنَ الأَسبابِ تَجَرَّدَ قَلبُهُ لِلقِراءَةِ فَلا يَعتَرِضُهُ عارِضٌ فَيَحرِمَهُ بَرَكَةَ نورِ القُرآنِ وفَوائِدَهُ، وإذَا اتَّخَذَ مَجلِساً خالِياً وَاعتَزَلَ الخَلقَ بَعدَ أن أتى بِالخَصلَتَينِ الأوَّلَتَينِ استَأنَسَ روحُهُ وسِرُّهُ بِاللَّهِ عَزَّوَجلَّ، ووَجَدَ حَلاوَةَ مُخاطَباتِ اللَّهِ عز و جل عِبادَهُ الصّالِحينَ، وعَلِمَ لُطفَهُ بِهِم ومَقامَ اختِصاصِهِ لَهُم بِفُنونِ كَراماتِهِ وبَدايِعِ إشاراتِهِ.[٤]
١٣٢٥. الكافي عن حفص: ما رَأَيتُ أحَداً أشَدَّ خَوفاً عَلى نَفسِهِ مِن موسَى بنِ جَعفَرٍ عليهما السلام،
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٦١٦ ح ١، الأمالي للصدوق: ص ٣٢٨ ح ٣٨٧، مشكاة الأنوار: ص ١١٤ ح ٢٦٧، روضة الواعظين: ص ٤٢٨ وفيها« امروا» بدل« نُعتوا»، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٢١٢ ح ٧.
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ٦١٤ ح ٢ عن ابن أبي عمير عمّن ذكره؛ كنز العمّال: ج ١ ص ٦٠٩ ح ٢٧٩٦ نقلًا عن ابن مردويه عن ابن عبّاس.
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٦١٥ ح ٦ عن عبداللَّه بن سنان، الدعوات: ص ٢٣ ح ٣٠، أعلام الدين: ص ١٠١ عن الإمام الباقر عليه السلام، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٣٥٨ ح ٦٤ و ج ٩٢ ص ١٩١ ح ٣.
[٤]. مصباح الشريعة: ص ٩٦، المحجّة البيضاء: ج ٢ ص ٢٤٩، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٤٣ ح ٣٠.