شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٦ - ١/ ٨ خواندن قرآن در شب، بويژه در شب جمعه و سحر
١١٨٣. عنه صلى الله عليه و آله- وقَد ذُكِرَ عِندَهُ شُرَيحٌ الحَضرَمِيُّ-: ذاكَ رَجُلٌ لا يَتَوَسَّدُ القُرآنَ[١].[٢]
١١٨٤. الإمام عليّ عليه السلام: لِيَكُن سَميرُكَ القُرآنَ.[٣]
١١٨٥. تأويل الآيات الظاهرة عن زيد الشحّام: كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام لَيلَةُ جُمُعَةٍ، فَقالَ لي:
اقرَأ، فَقَرَأتُ، ثُمَّ قالَ لي: اقرَأ فَقَرَأتُ، ثُمَّ قالَ لي: يا شَحّامُ، اقرَأ فَإِنَّها لَيلَةُ قُرآنٍ.[٤]
١١٨٦. الكافي عن زيد الشحّام: قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ونَحنُ فِي الطَّريقِ في لَيلَةِ الجُمُعَةِ: اقرَأ- فَإِنَّها لَيلَةُ الجُمُعَةِ- قُرآناً.[٥]
١١٨٧. فضائل القرآن لأبي عبيد عن امّ موسى: إنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام كانَ يَقرَأُ وِردَهُ[٦] مِن أوَّلِ
[١]. قال الشريف الرضي رحمه الله في المجازات النبويّة معلّقاً: وهذه من الاستعارات العجيبة والكنايات الغريبة، وهي تحتمل معنيين: أحدهما مدح، والآخر ذمّ. فأمّا المدح فهو أن يكون المراد به أنّه لا ينام عن قراءة القرآن، بل يقطع ليله بالتهجّد به والتصرّف مع تلاوته، فيكون القائم بدرسه كالمشتمل به، والنائم كالمتوسّد له، كأنّه جعله وساداً لخدّه وفراشاً لجنبه، وممّا يقوّي هذا الوجه ماروي من قوله عليه الصلاة والسلام، في حديثٍ آخر:« يا أهل القرآن، لا توسّدوا القرآن واتلوه حقّ تلاوته».
وأمّا المعنى الآخر الّذي يحتمل الذمّ: فهو أن يكون المراد أنّه غير حافظ للقرآن، فليس بخازن من خزنته، ولا وعاء من أوعيته، فإذا نام لم يكن متوسّداً له كما يتوسّده من هو ظرف من ظروفه الحاوية له والمشتملة عليه. و مثل ذلك ما روي عن أبي الدّرداء أنّه قال لرجل سأله عن طلب العلم:« لأن تتوسّد العلم خير من أن تتوسّد الجهل»، أراد: لأن تنام ومعك العلم خير من أن تنام ومعك الجهل، فجعل العلم كالفراش الممتهد والوساد المتوسّد.[٢]. المجازات النبويّة: ص ٤٠ ح ٢١؛ سنن النسائي: ج ٣ ص ٢٥٧ وفيه« لا يتوسّد القرآن» فقط، مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ٣٣٣ ح ١٥٧٢٤ وح ١٥٧٢٥، المعجم الكبير: ج ٧ ص ١٤٨ ح ٦٦٥٤ و ح ٦٦٥٥ والخمسة الأخيرة عن السائب بن يزيد.
[٣]. غرر الحكم: ح ٧٣٨٩.
[٤]. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٥٧٤ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٨٩ ص ٣١١ ح ١٥.
[٥]. الكافي: ج ١ ص ٤٢٣ ح ٥٦، بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ٢٠٥ ح ٣.
[٦]. الوِرد- بالكسر-: الجزء. يقال: قرأت وردي. كانوا قد جعلوا القرآن أجزاء، كلّ جزءٍ منها فيه سورمختلفة على غير التأليف حتى يعدلوا بين الأجزاء ويسوُّوها. و كانوا يسمّونها: الأوراد( النهاية: ج ٥ ص ١٧٣« ورد»).