شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦ - ١/ ٤ آموختن قرآن به فرزند
كَما لَنا عَلَيهِم؟ قالَ: نَعَم، حَقُّ الوَلَدِ عَلَى الوالِدِ أن يُعَلِّمَهُ الكِتابَ.[١]
٩٣٣. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: تَعَلَّمُوا القُرآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأتي يَومَ القِيامَةِ صاحِبَهُ في صورَةِ شابٍّ جَميلٍ شاحِبِ اللَّونِ، فَيَقولُ لَهُ القُرآنُ: أنَا الَّذي كُنتُ أسهَرتُ لَيلَكَ، وأظمَأتُ هَواجِرَكَ[٢]، وأجفَفتُ ريقَكَ، وأسَلتُ دَمعَتَكَ، أؤولُ مَعَكَ حَيثُما التَ، وكُلُّ تاجِرٍ مِن وَراءِ تِجارَتِهِ، وأنَا اليَومَ لَكَ مِن وَراءِ تِجارَةِ كُلِّ تاجِرٍ، وسَيَأتيكَ كَرامَةٌ (مِنَ) اللَّهِ عز و جل فَأَبشِر.
فَيُؤتى بِتاجٍ فَيوضَعُ عَلى رَأسِهِ، ويُعطَى الأَمانَ بِيَمينِهِ، وَالخُلدَ فِي الجِنانِ بِيَسارِهِ، ويُكسى حُلَّتَينِ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ: اقرَأ وَارقَهْ، فَكُلَّما قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً، ويُكسى أبَواهُ حُلَّتَينِ إن كانا مُؤمِنَينِ، ثُمَّ يُقالُ لَهُما: هذا لِما عَلَّمتُماهُ القُرآنَ.[٣]
٩٣٤. عنه صلى الله عليه و آله: أنَّ القُرآنَ يَأتي يَومَ القِيامَةِ بِالرَّجُلِ الشّاحِبِ يَقولُ لِرَبِّهِ عز و جل: يا رَبِّ، هذا أظمَأتُ نَهارَهُ وأسهَرتُ لَيلَهُ، وقَوَّيتُ في رَحمَتِكَ طَمَعَهُ، وفَسَّحتُ في مَغفِرَتِكَ أمَلَهُ، فَكُن عِندَ ظَنّي فيكَ وظَنِّهِ.
يَقولُ اللَّهُ تَعالى: أعطوهُ المُلكَ بِيَمينِهِ وَالخُلدَ بِشِمالِهِ، وأقرِنوهُ بِأَزواجِهِ مِنَ الحورِ العينِ، وَاكسوا والِدَيهِ حُلَّةً لا تُقَوَّمُ[٤] لَهَا الدُّنيا بِما فيها. فَيَنظُرُ إلَيهِمَا الخَلائِقُ فَيُعَظِّمونَهُما، ويَنظُرانِ إلى أنفُسِهِما فَيَعجَبانِ مِنها ويَقولانِ: يا رَبَّنا أنّى لَنا هذِهِ ولَم تَبلُغها أعمالُنا؟
فَيَقولُ اللَّهُ تَعالى: ومَعَ هذا تاجُ الكَرامَةِ، لَم يَرَ مِثلَهُ الرّاؤونَ، ولا يَسمَعُ بِمِثلِهِ
[١]. حلية الأولياء: ج ١ ص ١٨٤، الفردوس: ج ٢ ص ١٣١ ح ٢٦٦٩، العلل المتناهية: ج ٢ ص ٣٢ ح ٨٦٤ وفيهما ذيله فقط، كنز العمّال: ج ١٦ ص ٤٤٣ ح ٤٥٣٤٠.
[٢]. الهاجِرةُ: نصف النهار عند اشتداد الحرّ( الصحاح: ج ٢ ص ٨٥١« هجر»).
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٦٠٣ ح ٣ عن الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق عليه السلام وراجع: سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٢٤٢ ح ٣٧٨١ ومسند ابن حنبل: ج ٩ ص ١٥ ح ٢٣٠٣٧ والمستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٧٤٢ ح ٢٠٤٣.
[٤]. قَوَّم: أي حدّد قيمتها( النهاية: ج ٤ ص ١٢٥« قوم»).