دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - وفات
أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ رضى الله عنه نُعامِلُهُ، قالَ: و كانوا باعَةً، ونَحنُ مَثَلًا عَشَرَةٌ، تِسعَةٌ نَلعَنُهُ وواحِدٌ يُشَكِّكُ، فَنَخرُجُ مِن عِندِهِ بَعدَما دَخَلنا إلَيهِ تِسعَةٌ نَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِهِ وواحِدٌ واقِفٌ، لِأَ نَّهُ كانَ يُجارينا مِن فَضلِ الصَّحابَةِ ما رَوَيناهُ وما لَم نَروِهِ، فَنَكتُبُهُ لِحُسنِهِ عَنهُ رضى الله عنه.
٦٥٣. الغيبة للطوسي: رَوى أبونَصرٍ هِبَةُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَني أبو عَبدِ اللَّهِ بنُ غالِبٍ حَموُ أبِي الحَسَنِ بنِ أبِي الطَّيِّبِ، قالَ: ما رَأَيتُ مَن هُوَ أعقَلُ مِنَ الشَّيخِ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ، ولَعَهدي بِهِ يَوماً في دارِ ابنِ يَسارٍ[١]، وكانَ لَهُ مَحَلٌّ عِندَ السَّيِّدِ[٢] وَالمُقتَدِرِ عَظيمٌ، وكانَتِ العامَّةُ أيضاً تُعَظِّمُهُ، وكانَ أبُوالقاسِمِ يَحضُرُ تَقِيَّةً وخَوفاً.
وعَهدي بِهِ وقَد تَناظَرَ اثنانِ، فَزَعَمَ واحِدٌ أنَّ أبا بَكرٍ أفضَلُ النّاسِ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عَلِيٌّ، وقالَ الآخِرُ: بَل عَلِيٌّ أفضَلُ مِن عُمَرَ، فَزادَ الكَلامُ بَينَهُما.
فَقالَ أبُوالقاسِمِ رضى الله عنه: الَّذِي اجتَمَعَتِ الصَّحابَةُ عَلَيهِ هُوَ تَقديمُ الصِّدّيقِ، ثُمَّ بَعدَهُ الفاروقُ، ثُمَّ بَعدَهُ عُثمانُ ذُو النّورَينِ، ثُمَّ عَلِيٌّ الوَصِيُّ، وأَصحابُ الحَديثِ عَلى ذلِكَ، وهُوَ الصَّحيحُ عِندَنا، فَبَقِيَ مَن حَضَرَ المَجلِسَ مُتَعَجِّباً مِن هذَا القَولِ، وكانَ العامَّةُ الحُضورُ يَرفَعونَهُ عَلى رُؤُوسِهِم، وكَثُرَ الدُّعاءُ لَهُ وَالطَّعنُ عَلى مَن يَرميهِ بِالرَّفضِ.
فَوَقَعَ عَلَيَّ الضِّحكُ فَلَم أزَل أتَصَبَّرُ وأَمنَعُ نَفسي، وأَدُسُّ كُمّي في فَمي، فَخَشيتُ أن أفتَضِحَ، فَوَثَبتُ عَنِ المَجلِسِ ونَظَرَ إلَيَّ فَفَطَنَ بي، فَلَمّا حَصَلتُ في مَنزِلي فَإِذا
[١]. في بعض النسخ« ابن بشار» والظاهر أنه محمّد بن ابوالقاسم بن محمّد بن بشار المتوفى سنة ٣٢٨.( هامشالمصدر).
[٢]. في بعض النسخ:« السيدة» و هي أمّ المتوكل.